تابعنا على الفيس بوك
الرئيسية التسجيل مكتبي  
::: منتديات المسيح حياتى :::

جروب المسيح حياتى على الفيس بوك

شاهد البث المباشر لقناة الطريق



آخر 10 مشاركات عاااجل بالفيديو...واعلان النتائج النهائية فى الشرقية..شوف مين اللى متصدر بالارقاام    <->    عااجل بالفيديو...شوف اصوات الاقباط قلبت الموازين فى شبرا    <->    النتائج النهائية لمحافظة اسوان    <->    شفيق ومرسي يتصدران النتائج النهائية بالشرقية    <->    النتائج الأولية بعد فرز 375 لجنة من أصل 13099 لجنة على مستوى القطر المصري    <->    تحديث لبعض نتائج بعد المحافظات الان ..    <->    حمدين يتصدر بعد فرز 16 لجنة في الاسكندرية    <->    أغرب نتيجه لجنه حتى الان مفاجاة    <->    تقرير بنتائج المحافظات رقم 1 بعد فرز 236 لجنة فرعية .. نقلا عن حزب الحرية والعدالة    <->    سيناء بالأرقام:    <->   
العودة   منتديات المسيح حياتى > المنتديات المسيحيه > سير القديسين
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

سير القديسين هنا سنضع حياة و سير القديسين التي منها نرى عمل الرب في حياتهم حتى نتمثل بهم


البابا أثناسيوس الرسولى

سير القديسين


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 10-31-2011, 08:49 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي البابا أثناسيوس الرسولى



البابا أثناسيوس الرسولى

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
من أعظم الكتب التى كتبت حول البابا أثناسيوس مرجع كبير كتبه العلامة الروحانى الأب متى المسكين وسوف نحاول نكتب مقتطفات من هذا الكتاب لتغطى حياة وأعمال البابا أثناسيوس الذى لقبه العالم بأسم الرسولى والذى نعتبره من أعظم الباباوات الذين جلسوا على كرسى مار مرقس رسول المسيح والكتاب عدد صفحاته 824 صفحة
+ عندما أمدح أثناسيوس اكون ممتدحاً الفضيلة فإنى أذكر كا فضيلة عندما أشير إلى ذلك الذى أقتنى كل الفضائل كان عمود الكنيسة الحقيقى حياته وسلوكه يمثلان نظاماً للأساقفة وتعليمه يمثل قانون الإيمان الأرثوذكسى
( من أقوال القديس غرغوريوس أسقف نزينزا مرثاته للقديس أثناسيوس )
+ دعاه القديس أبيفانيوس : " أبا الأرثوذكسية "
+ أما المؤرخ جيبون فقد قال [ إن إسم أثناسيوس الخالد لا يمكن أن ينفصل أبداً عن عقيدة الثالوث التى كرس لها حياته وكل قدراته العقلية وكل كيانه ... وقد شهدت كل ولاية من ولايات الأمبراطورية الرومانية ما كان يتحلى به أثناسيوس من فضائل وما كان يعانيه من آلام فى سبيل قضية وحدة الأبن مع الآب فى الجوهر التى أصبحت عمله الوحيد وهمه الوحيد ]
ومما قاله المؤرخون والعلماء عنه
+ إن حياة أثناسيوس كان إستشهاداً متواصلاً (تيمون)
+ إن سرد تفاصيل حياة أثناسيوس هو بحد ذاته مديح تعز الألفاظ عن تصورها (نوللر)
+ إن الإنسان عندما يقرأ حياة أثناسيوس يتمنى لو لم يمت (لوللر)
+ توافق المواهب : إتفاق مع معرفة مع تمييز (نيومان)
+ عمق الحق الذى يضئ كل كتاباته بإحساس من له علاقه بالمسيح فاديه الإصرار الفائق مع أن طبيعته أصلاً شديدة الحساسية ! .. التعاطف الذى جعل منه صديقاً وصانع سلام حتى كسب الولاء الحار !
+ أغنى بكتاباته كبار اللاهوتيين ورؤساء الكنيسة بقوة تفوق عطاء البشر ! فلا نغالى إذا قلنا أنه صاحب أكبر أسم فى كنيسة ما بعد الرسل ] (ستانلى)
+ إن اثناسيوس عاش فى الحق الذى لا يموت
+ ظل أثناسيوس يزرع اشجاراً طيلة حياته حتى تتمكن الأجيال القادمة أن تستظل تحتها
وما‏ ‏أحلي‏ ‏وما‏ ‏أجمل‏ ‏أخبار‏ ‏القديسين‏ ‏وكما‏ ‏يقول‏ ‏بعض‏ ‏الآباء‏ ‏القديسين إن‏ ‏من‏ ‏يكرم‏ ‏أثناسيوس‏ ‏فقد‏ ‏أكرم‏ ‏الفضيلة‏ ‏نفسها وهذه‏ ‏نظرة‏ ‏كنيستنا‏ ‏واحترامها‏ ‏وإكرامها‏ ‏للقديسين‏ ‏فإننا‏ ‏لانعبد‏ ‏أشخاص‏ ‏وإنما‏ ‏نعبد‏ ‏الله‏ ‏وحده‏ ‏وإنما‏ ‏نكرم‏ ‏الفضيلة‏ ‏في‏ ‏القديسين‏ ‏إحياء‏ ‏لذكرهم‏
فالقديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏من‏ ‏أروع‏ ‏الأمثلة‏ ‏التي‏ ‏شاعت‏ ‏في‏ ‏التاريخ‏ ‏المسيحي‏ ‏والتي‏ ‏برز‏ ‏فيها‏ ‏فضائل‏ ‏كثيرة‏ ‏أهمها‏ ‏قداسته‏ ‏والقداسة‏ ‏في‏ ‏مفهومنا‏ ‏الأرثوذكسي‏ ‏هي‏ ‏قداسة‏ ‏في‏ ‏الإيمان‏ ‏وقداسة‏ ‏في‏ ‏السيرة‏ ‏وقداسة‏ ‏الإيمان‏ ‏سلامة‏ ‏العقيدة‏ ‏وخلوها‏ ‏من‏ ‏الخطأ‏ ‏واستمساك‏ ‏الإنسان‏ ‏بالحقائق‏ ‏الإيمانية‏

ودفاعه‏ ‏عنها‏ ‏وتمسكه‏ ‏بها‏ ‏لمحافظته‏ ‏عليها‏ ‏كوديعة‏ ‏يخدمها‏ ‏لأنه‏ ‏انعقدت‏ ‏عليها‏ ‏نفسه‏ ‏لايفرط‏ ‏فيها‏ ‏لأنه‏ ‏وكيل‏ ‏مؤتمن‏ ‏علي‏ ‏وديعة‏ هذا‏ ‏الرجل‏ ‏البطل‏ ‏أثناسيوس‏ ‏الذي‏ ‏ليس‏ ‏لبطولته‏ ‏مثيل‏ ‏هذا‏ ‏الرجل‏ ‏الذي‏ ‏صمد‏ ‏أمام‏ ‏العالم‏ ‏كله‏ ‏اليوم‏ ‏العالم‏ ‏كله‏ ‏يحترم‏ ‏أثناسيوس‏ ‏شرقا‏ ‏وغربا‏ ‏يحني‏ ‏الرأس‏ ‏لأثناسيوس‏ ‏ولكن‏ ‏من‏ ‏تحمل‏ ‏الذي‏ ‏تحمله‏ ‏أثناسيوس؟
من‏‏الذي‏‏عاش‏ ‏المرارة‏ ‏والضيق ‏‏والأزمات‏‏والاضطهادات‏ ‏والتعذيب‏‏والاتهامات‏مرة‏ ‏سافر‏ ‏ليقابل‏ ‏قسطنطين‏ ‏فوجد‏ ‏الإمبراطور‏ ‏تغير‏ ‏من‏ ‏ناحيته‏ ‏ورفض‏ ‏الإمبراطور‏ ‏أن‏ ‏يقابل‏ ‏أثناسيوس‏ ‏فاضطر‏ ‏أن‏ ‏يقف‏ ‏في‏ ‏طريق‏ ‏مركبته‏ ‏أمام‏ ‏الخيل‏ ‏التي‏ ‏كادت‏ ‏أن‏ ‏تدوسه‏ ‏فأمر‏ ‏الإمبراطور‏ ‏أنه‏ ‏يوقفوا‏ ‏المركبة‏ ‏وقال‏ ‏له‏: ‏لماذا‏ ‏تقف‏ ‏هنا؟ فأجابه‏ ‏هذه‏ ‏هي‏ ‏الطريقة‏ ‏الوحيدة‏ ‏التي‏ ‏أعرف‏ ‏أن‏ ‏أقابلك‏ ‏بها‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏حاولت‏ ‏أقابلك‏ ‏فلم‏ ‏أستطع‏ ‏وأخذه‏ ‏في‏ ‏المركبة‏ ‏ورجع‏ ‏به‏ ‏إلي‏ ‏البيت‏ ‏ليسمعه‏ ‏هذا‏ ‏الإمبراطور‏ ‏قسطنطين‏ ‏الذي‏ ‏نفتخر‏ ‏به‏ ‏في‏ ‏وقت‏ ‏من‏ ‏الأوقات‏ ‏كان‏ ‏ضد‏ ‏أثناسيوس‏ ‏وهو‏ ‏أول‏ ‏من‏ ‏نفي‏ ‏أثناسيوس‏
أي‏ ‏إنسان‏ ‏يتحمل‏ ‏الذي‏ ‏تحمله‏ ‏أثناسيوس‏ ‏صحيح‏ ‏أنه‏ ‏رجل‏ ‏خالد‏ ‏أثناسيوس‏ ‏الخالد‏ ‏الذي‏ ‏لايموت‏ ‏وتاريخه‏ ‏تاريخ‏ ‏المسيحية‏ ‏كلها‏,‏ولذلك‏ ‏يعد‏ ‏بفخر‏ ‏مؤسس‏ ‏المسيحية‏ ‏الثاني‏ ‏وكلمة‏ ‏رسولي‏ ‏لماذا؟ لأنه‏ ‏جاهد‏ ‏جهاد‏ ‏الرسل‏ ‏وأخشي‏ ‏أن‏ ‏أقول‏ ‏أعظم‏ ‏من‏ ‏جهاد‏ ‏الرسل‏‏لأن‏ ‏الرسل‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏في‏ ‏طريقهم‏ ‏العقبات‏ ‏الخبيثة‏ ‏والمتاعب‏ ‏التي‏ ‏لاقاها‏ ‏أثناسيوس‏ ‏لذلك‏ ‏سموه‏ ‏رسولي‏ ‏وأيضا‏ ‏سمي‏ ‏بمؤسس‏ ‏المسيحية‏ ‏الثاني‏ ‏لأنهم‏ ‏قالوا‏ ‏هذا‏ ‏الرجل‏ ‏وهذا‏ ‏الرأس‏ ‏العنيد‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏لان‏ ‏أو‏ ‏خضع‏ ‏كانت‏ ‏المسيحية‏ ‏انتهت‏ ‏من‏ ‏زمن‏ ‏هو‏ ‏الرجل‏ ‏الوحيد‏ ‏العنيد‏ ‏الذي‏ ‏وقف‏ ‏ضد‏ ‏كل‏ ‏هذه‏ ‏الثورات‏ ‏وبفخر‏ ‏يسمي‏ ‏مؤسس‏ ‏المسيحية‏ ‏الثاني‏ ‏بعد‏ ‏المسيح‏
نحن‏ ‏اليوم‏ ‏المسيحيين‏ ‏شرقا‏ ‏وغربا‏ ‏مديونين‏ ‏لأثناسيوس‏ ‏لأنه‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏حافظ‏ ‏علي‏ ‏الإيمان‏ ‏كالحارس‏ ‏الأول‏ ‏الأمين‏ ‏للإيمان‏ ‏واليوم‏ ‏هذا‏ ‏الرجل‏ ‏في‏ ‏السماء‏ ‏وفي‏ ‏العام‏ ‏الآخر‏ ‏ونرسل‏ ‏إليه‏ ‏التحيات‏ ‏ونرسل‏ ‏إليه‏ ‏الصلوات‏ ‏ونتشفع‏ ‏به‏ ‏جميعا‏ ‏أن‏ ‏يرحم‏ ‏الكنيسة‏ ‏وأن‏ ‏يرحم‏ ‏المؤمنين‏ ‏وأن‏ ‏يحفظ‏ ‏الله‏ ‏الإيمان‏ ‏المستقيم‏ ‏ثابت‏ ‏إلي‏ ‏التمام‏ ‏وأن‏ ‏يحفظنا‏ ‏نحن‏ ‏شعبه‏ ‏ثابتين‏ ‏علي‏ ‏الإيمان‏ ‏الأرثوذكسي‏ ‏إلي‏ ‏النفس‏ ‏الأخير‏ ‏ولإلهنا‏ ‏الكرامة‏ ‏والمجد‏ ‏إلي‏ ‏الأبد‏ آمين‏



 

الموضوع الأصلي : البابا أثناسيوس الرسولى     -||-     المصدر : منتديات المسيح حياتى     -||-     الكاتب : مديونه لك يارب



ساعدنا بنشر الموضوع وانشرة على صفحتك بالفيس بوك

التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

آخر تعديل مديونه لك يارب يوم 10-31-2011 في 08:57 PM.
  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:50 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى

[color=**000080]
نشأة أثناسيوس ؟
ولد القديس أثناسيوس بصعيد مصر حوالى عام 279 م ولم يذكر المؤرخين اسمى والديه ولكنها كانا مسيحيين تقيين عاشا بالصعيد بالقرب من أخميم وكان يتعلم فى صباة صنعة كأهل ذلك الزمان وعادة أهل مصر وربما كانت هذه الصنعة هى البناء ثم رحلت الأسرة إلى الإسكندرية وأستقرا هناك وكانت الأسكندرية مدينة وثنية فى ذلك الوقت وتربى فى هذه المدينة طبقاً للإشارة التى وردت فى رسالة للأمبراطور قسطينوس فيكتور سنة 345 م للقديس أثناسيوس وهو فى منفاة يأمره بالعودة إلى اٌسكندرية وطنه
عاداته الرسولية فى شبابه
وكان من عادة أثناسيوس وهو صغير أنه كان عند غياب الكاهن الذى كان فى العادة يبارك الطعام فكان يرشم الأكل بيديه على شكل صليب فيظن من معه أنه أنه يطرد الذباب فكان أثناسيوس يحفظ قوانين الرسل وهو فى صباة
وقد أستخلص العلامة المتنيح الأب متى المسكين من تحليل مخطوطة أن : [ أثناسيوس كان يمارس حضور القداسات والمواظبة على التناول فى شبابه وقبل تكريسه وكان يتعلم على يد معلم وفى منزله الخاص فى اخميم كما جرت العادة فى بلاد مصر فى تلك العصور ومثل كل علماء الذين نشؤا فى عصره ( لأن كاتب سيرته فى المخطوطة يقول : إن هذه الأخبار هى الخاصو به وهو فى مصر تميزاً عن الأعمال الأخرى التى له فى الأسكندرية ) وكانت عند أثناسيوس غيرة مقدسة على الطقس والقانون الكنسى التى ظهرت فى عدم إحتمال رؤيته إجراء طقوس الكنيسة ناقصة كما ظلت تلاحقة كل يوم فى حياته اللاحقة ومن ثم تجلت حكمة الشاب أثناسيوس فى مواجهة كاهن عن القانون الكنسى بأدب جم فإستخدم أسلوب الحوار والتشبيه والتطبيق المحكم وقد ظل يستخدمه فيما بعد فى كل مناظراته ومناقشاته اللاهوتية فى مصر والمجامع المسكونية وفى العالم فى أخطر المواقف التى كانت تواجهه وتواجه الكنيسة ومن الأدلة التى ظهرت فى المخطوط على صغر سنه فى ذلك الوقت أن الكاهن كان يخاطبه بكلمة " يا ابنى "

وعندما أقنع الشاب أثناسيوس الكاهن بخطأه فرفض الكاهن أن يرضخ للنتيجة ويعترف بالخطأ فبدأ يتحدى أثناسيوس بقوله : " أليس لك عمل ولى عمل ككاهن " أو بما معناه : ما شانك أنت ؟ ولماذا تتدخل فى عمل الكهنة؟
وبعد أن رفض الكاهن الخاطئ المعاند قبول التعقل والحكمة والمنطق أستعمل أسلوباً آخر والذى ظل يستعمله طيله حياته وهو : رفع ضمير الخاطئ إلى مستوى المواجهة مع الرب ووصاياه والقانون الكنسى فبدأ هذه المواجهة الصارمة بالجملة الرهبانية المشهورة : " أغفر لى يا أبى " هنا يبرز المستوى الأخلاقى لأثناسيوس الشاب وتشبعة بروح التقوى والإتضاع كسند ضرورى فى كل مواقف التصدى والدفاع عن الإيمان المسيحى ]
ويستخلص ابينا متى المسكين أيضاً أن : [ والد أثناسيوس كان كاهناً وكان يعيش حتى زمان هذه القصة وأنه أى والده هو المصدر الذى كان يستقى اثناسيوس الشاب كل تهذيبه الروحى والطقسى منذ طفولته المبكرة فقال أثناسيوس : " وهو الذى علمنى هذه الأعمال هكذا " ]
ووصل ابينا متى المسكين إلى نتيجة مفادها أن : [ عندما سأله القس " ألعلك أنت أيضاً كاهن ؟ " يتضح أن أثناسيوس لم يكن قد رسم كاهناً بعد .. وقد رد أثناسيوس بحس إلهى بما سيحدث فى المستقبل فقال : " يا ابى إن كنت أنا كاهن فأنت تنظرنى " ومعناه أنك أنت ترانى كاهناً بالرؤيا أو بالنبوة ولكنى انا فى حقيقتى الآن لست كاهناً " بكن شكلى هو الذى تنظرنى فيه " ]
ولم يكن والدى أثناسيوس أغنياء بل كانوا من طبقة الفقراء وقد أستند أثناسيوس على فقره عندما أتهمه الأريوسيين بأفعال لا يقوم بها إلا مقتدر وغنى وذو سطوة فقال : [ كيف يكون إنسان فقير مثلى وبحالى الضعيف هذا ويصنع مثل هذه الأمور ؟ ]
أما عن والدى أثناسيوس فقد كانا على قيد الحياة حتى بلغ أثناسيوس الستين من عمره ويزيد ! وقد ورد هذا بوضوح فى رسالته التى أرسلها عام 358 م إلى لوسيفر أسق كالاريس فى جزيرة سردينيا ( وتذكره الكنيسة كمعترف وقد عانى من النفى أيضاً ) وقد قال : [ إن عينى لا تكف عن الدمع ولا روحى عن الأنين فى , لأننا لانستطيع حتى إفتقاد الإخوة ولكن الرب يشهد على أنى بسبب إضطهادهم أصبحت لا أستطيع أن أرى ( أفتقد) حتى والدى اللذين لى لأنه ما هو الذى أبقى عليه الأريوسيون ؟ .. إنهم يراقبون الشوارع ويتحققون من كل أنسان يدخل ويخرج المدينة ( الإسكندرية ) يفتشون المراكب يجولون فى الصحراء يحاصرون البيوت ويتحرشون بالأخوة حتى أقلقوا راحة كل أنسان ]
فى الرسالة السابقة يصف أثناسيوس إضطهاد الأريوسيين الذى أثاروة على الكنيسة القبطية وقد عانى منهم أثناسيوس فى النفى الثالث وإختفى وظل يتنقل من مدينة إلى أخرى ومن قرية لقرية ومن برية لبرية ( من سنة 356 - 361 م ) .. وبعد إنتها هذا الإضطهاد بستة سنوات نسمع عن موت أبيه ودفن بالأسكندرية بعد سنة 358 م وأن قبرة كان خارج المدينة ثم نسمع مرة أخرى أنه أختبئ فى قبر أبيه نحو أربعة أشهر
البابا ألكسندروس والطفل أثناسيوس
وقد ذكر المؤرخ روفينوس : [ أن ألكسندروس بابا الإسكندرية 19 كان فى يوم من الأيام مطلاً من نافذة البيت الذى يقطنه على البحر فرأى صبية يلعبون على الشاطئ فلما تحقق من حركاتهم وجدهم يمثلون طقس العماد الذى تجريه الكنيسة فأخذ يراقبهم فى شغف فبدأ يحس أن عملهم هذا أصبح له وضع سرائرى فإستدعاهم وكان هذا بحضرة بعض الإكليروس ولما أستجوبهم علم أن الصبى أثناسيوس كان يقوم بدور الأسقف فى العماد ( والمعروف أنه فى العصور الأولى للكنيسة كان الأسقف وحده هو المنوط بإجراء العماد من دون الكهنة ) وقام فعلاً بعماد رفقاءه عن قصد بكل مستلزمات الطقس وهؤلاء لم يكونوا مسيحيين بعد أما البابا ألكسندروس فلم يأخذ الموضوع ببساطة وبعد مداولات مع الإكليروس أعتبر هذا العماد سارى المفعول وإمتدح أثناسيوس واحتفظ به عنده وأمر أن تجرى لبقية الولاد ما يلزمهم من الطقوس والتعاليم اللازمة لتكميل الطقس ]
وقد اعترض بعض المؤرخين على القصة السابقة أمثال " كيف" و " تيمون" و " البندكتين" حيث ذكروا أن ألكسندروس صار أسقفاً على الأسكندرية فى 3 ابيب 28 ش - 27 / 6 / 312م حيث يكون عمر أثناسيوس حوالى 16 سنة ولكن يرى جماعة البولاندست بعد أن تحققوا من تاريخ إستشهاد البابا بطرس خاتم الشهداء أن التاريخ الذى ذكره المؤرخون لأعتلاء البابا ألكسندروس الكرسى السكندرى متأخر جداً عن هذا التاريخ مما يؤكد صدق هذه القصة وان أثناسيوس بالفعل لم يكن آنذاك قد تجاوز مرحلة الصبوة بعد وفى المقابل يؤكد المؤرخ سوزومين هذه القصة وأعتبرها المدخل الذى بدأ منه القديس أثناسيوس تدرجة فى المراتب الكنسية حتى جلوسه على كرسى الأسقفية بالأضافة إلى أن المؤرخ الكبير " دين ستانلى " يرجح صدق هذه القصة
[/color]


التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:51 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى

[color=**000080]
أثر أب الرهبان الأنبا أنطونيوس فى حياة أثناسيوس
هناك ينابيع كثيرة كونت شخصية الأنبا أثناسيوس منها الإلهى ومنها الأرضى وكان فى عصرة ينبوع بدأ يظهر مياهه الروحية للعالم هذا الينبوع هوالأنبا أنطونيوس فإرتوى أثناسيوس منه وتربى على يدي عملاق الرهبنة وهو بعد شاب وكما يقول بفمه : [لقد رأيت أنطونيوس مراراً وتعلمت منه لأننى لازمته زمناً طويلاً وسكبت ماء على يديه ( أى خدمته ) ]
إذ سمع فى شبابه عن القديس المتوحد الأنبا انطونيوس حتى لا يشرع فى نفيه المتكرر بالعزلة بل بالحرى يحسبها فرصة حسنة ليمارس شيئاً من الوحدة ليصلى من أجل شعبه ويكتب إليهم لقد وجد نفسه ملتزماً أن يسجل ما رآه بنفسه تاريخ القديس أنبا أنطونيوس وأختبره فى حياته ويقوم بالحديث عن الرهبنة أينما وجد فإنتشرت الرهبنة فى أوربا بسبب كتابه " الأنبا أنطونيوس

ونجد فى كتابات القديس أثناسيوس دلائل واضحة عن حبه الشديد للرهبنة وظاهره جداً فى الفقرة التالية : [ وهكذا صارت قلاليهم فى الجبال كهياكل مقدسة مكتظة بجماعة الأتقياء يرنمون المزامير ويشغفون بالقراءة ويصومون ويصلون فرحين برجاء الأمور العتيدة ... فكان كل من يرى مثل هذا النظام الجميل بين الرهبان يرفع صوته ويقول : " ما أحسن مساكنك يا يعقوب خيامك يا أسرائيل كأودية ظليلة كجنات على نهر كخيام أقامها الرب كأرز على مياة " ]
ويكفى أن نقرأ الكلمات التى كتبها القديس اثناسيوس لنعرف مدى تأثير الفكر الرهبانى فى شخصيته حيث كان الراهب فى نظر اثناسيوس هو بذ الذات وإنكارها والتضحية بكل أهوائه وشهواته فبجهاد الراهب يصبح فى كل يوم شهيد فيقول : [ وعندما توقف الإضطهاد أخيراً وأكمل المغبوط بطرس شهادته ( 25 فبراير سنة 311 م ) إنصرف انطونيوس وأعتزل ثانية فى صومعته وبقى هناك وكان كل يوم شهيداً أمام ضميره مناضلاً فى جهاد الإيمان وصار نسكه أشد صرامة لأنه كان دائم الصوم ]
وكان الراهب أنطونيوس فى حياته أنجيلاً معاشاً وظل وجه أنطونيوس بوداعته وحركاته الهادئة وسلامة نفسه وهدوئه منطبعاً فى ذاكرة وذهن أثناسيوس لا يفارقة طيلة حياته وظل الراهب أنطونيوس أحد المصادر السرية فى حياة أثناسيوس التى تشجعه فى نضاله وكفاحة ضد الأريوسيين للحفاظ على الإيمان المسيحى ونسمع ما كتبه عن أنطونيوس فيقول : [ كان طيباً متواضع الروح ... كانت طلعته تنم عن نعمة عظيمة وعجيبة وهذه النعمة أعطيت له من المخلص ومع أنه لم يتميز عن الباقيين فى الطول أوالعرض إلا أنه تميز عنهم فى رصانة الأخلاق وطهارة النفس لأن نفسه كانت قد خلت من كل شائبة فصارت هيئته الخارجية هادئة وهكذا حصل من فرح نفسه على كلعة بهجة وكانت تتبين حالة روحه من حركات جسمه ... كانت نفسه فى سلام ولم يكن ذليل النفس أبداً إذ كان قلبه جزلاً ]
ونتيجة لممارسات أثناسيوس الروحية فى الرهبنه فقد كان النسك هو إجدى المواهب التى زكت أثناسيوس لأعتلاء الكرسى الباباوى وهو دون الثلاثين وهذا رأى اساقفة مصر التى قدمها للشعب تعزيزاً لأنتخابه : [ وإجتمع كل شعب الكنيسة معاً كما بفكر واحد وجسد واحد هاتفين بصراخ أن : أثناسيوس مستحق بالضرورة أن يكون أسقفاً على كنيستهم .. وجعلوا هذا موضوعاً لصلواتهم العامة أمام المسيح متوسلين ان أوافق برجاء ليلاً ونهاراً وهم ملازمون الكنيسة لا يريدون أن يغادروها ولا يسمحون لنا بالخروج منها ونحن شهود لهذا كله وكل المدينة بل وكل الإقليم ( مصر أيضاً ) لم يتكل أحد بكلمة ضد اثناسيوس بل كانوا يلقبونه بأعظم وإكرم الألقاب قائلين أنه : صالح تقى مسيحى "ناسك" ( تفهم الآن بمعنى راهب ) أسقف حقيقى ]
[color=**000066]وكان دائماً ما يشير فى كتاباته إلى أن الكلمات التى نقرأها فى الأنجيل قد حولها رهبان مصر إلى حياة فمارسوها عملياً فى برارى مصر وصحاريها فنقرأ فى كتابه تجسد الكلمة الآتى [ وإن حججنا التى نقدمها لا تنبع من كلمات وحسب ولكن لها شاهد حقيقى لصدقها وذلك بالممارسة والإختبار والذى يريد أن يتحقق من ذلك فليذهب ليرى رهبان الحق فى حياة عذارى المسيح ( الراهبات ) وفى حياة هؤلاء الشبان الذين يمارسون حياة العفة المقدسة ( جماعات الرهبان ) ][/color]
[/color]



التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:52 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى

[COLOR=**000080]
الشماس أثناسيوس فى مجمع نيقية سنة 325
أختبر القديس أثناسيوس السيد المسيح الفادى فى حياته وعاش منفذاً أقواله وذهب إلى مجمع نيقية يدافع عن حبيبه المسيح الذى يعرف حقيقته فملك الحق لا فى عقلة ولا فى لسانه فحسب ولكن فى كل نبضة فى قلبه لأن العامل فيه كان السيد المسيح نفسه لم يذهب أثناسيوس إلى مجمع نيقية المسكونى العالمى كأسقف ولكنه ذهب شماساً مرافقاً لأسقفه وأبلى بلاءاً حسناً كما شهد وقال القديس غريغوريوس النزينزى ولقبه بأنه : " أعظم المرافقين للأساقفة " وجاهد ضد الهرطقة الأريوسية " مجاهداً أقصى ما يكون من الجهد لحصر هذه الكارثة وضغطها فى أقل حيز ممكن "
أما عن شكل هذا القديس الشجاع فيصفه غريغوريوس أيضا : له وجه كلائكى وجسم نحيف الذى أصبح مرعباً لدى كل الخارجين عن الحق وجبهته العريضة وعينية اليقظتين يراقب حركات الأريوسيين بنباهة وذكاء وحذر فائق ليقطع عنهم كل طرق اللف والدوران والخداع والمؤامرة فقال : [ وعندما قال الأساقفة ( الأرثوذكس ) إن " الكلمة " يتحتم أن يوصف " بالقوة الحقيقية " و " صورة ألآب فى كل شئ مثله بلا تغيير " " دائم " " موجود فيه بلا إنقسام " ولم يكن الكلمة قط غير موجود بل دائم الوجود " " أزلى مع الآب كشعاع النور للنور وإذا يوساب ( الذئب النيقوميدى ) وجماعته وأتباعه عندما لم يجدوا مفراً من الإحتمال ( لهذه الأقوال ) إذ لم يكن لديهم الجرأة على الإعتراض لأنهم صاروا فى خذى بسبب الإحتجاج الذى صار ضدهم أخذوا يتهامسون الواحد مع الآخر ويغمزون بعيونهم ]
صيغة " وأنه واحد مع الآب فى الجوهــر"
وعندما أدرك القديس أثناسيوس أن المجتمعين فى نيقية أمكنهم قبول كل الأوصاف السابقة إذ بحثوها ووجدوا أن الأسفار الإلهية قد أستخدمتها فى وصف الإنسان العادى بالرب فى أماكن كثيرة فى الكتاب المقدس فما كان من الأساقفة الأرثوذكسيين ( بتوجيه من أثناسيوس ) إلا أنهم أعادوا صيغة مرة اخرى وأضافوا إليها صفة كلمة جديدة فى وصف الكلمة " كانت معروفة سابقاً وكانت إضافة هذه الصيغة ضربة قاصمة للأريوسيين وأوقعتهم فى الفخ الذى نصبوة أما هذه الصيغة فكانت " وأنه واحد مع الآب فى الجوهر"
العودة للإنجيل
وكان لا بد للقديس أثناسيوس للعودة للنصوص الأنجيلية وجعلها الحكم والفيصل فى المناقشات والمجادلات التى دارت فى مجمع نيقية فكان يورد النصوص الإنجيلية فى وصف لاهوت الكلمة ولا يحيد عنها وأستطاع أن يضفى هذا الطابع بأكمله على كل المجتمعين فى مجمع نيقية حتى الخصوم من الأريوسيين أيضاً ألزمهم بقبول هذه القاعدة وذلك إيماناً بنظرية هامه وهى أنه : لا يوجد فى لغة البشر خارج عن كلمات الوحى الإلهى فى الأنجيل تستطيع أن تعبر عن لاهوت المسيح تعبيراً كافياً يكون خالياً من الأعتراض عليه
ومع ذلك أضطر الاباء المجتمعين فى نيقية إذاء مكر وخداع الأريوسيين ولوي معانى الآيات الإنجيلية إلى تحديد تعبير لاهوتى جديد لمنعهم من أستخدام حتى الايات الإنجيلية وتحوير معناها فى الإخلال بلاهوت الإبن :
[ والمجلس ( والإشارة هنا خفية لأثناسيوس نفسه ) وهو برغبة فى الإطاحة بأسلوب الأريوسيين فى أستخدامهم الجمل الكفرية أتخذ عوضاً عن العبارات العادية نفس كلمات الأسفار المقدسة مؤكداً أن " الأبن مع الآب " وليس من لا شئ ( كما يقولون ) وهو " الكلمة " و " الحكمة " وليس خليقة ولا عملاً وإنما أبن حقيقى للآب
ولكن يوسابيوس ( أعتنق هرطقة أريوس ) مع أتباعه وهم مساقون مع عنادهم غير المستقيم أعتبروا أن صفة الأبن " من الرب " هى له كما هى لنا أيضاً ( لأننا من الرب ) وكأن " كلمة اللإله " لا يختلف شيئاً عنا كالمكتوب : " يوجد إله واحد الذى منه كل شئ " فإنتبه الاباء لهم وأدركوا خبثهم ودهائهم فى تذكية كفرهم وأضطروا أن يشرحوا بوضوح أكثر معنى القول : إن الكلمة هو " من الإله " فكتبوا " من جوهر الرب وهذا حتى لا يستطيعوا أن يستخدموا كلمة " من الرب " إستخداماً مشتركاً بين " الإبن " وبين الأشياء المخلوقة ]

وإصطلاح Homoousion كان قد أستخدم سابقاً لكى يعبر عن الإيمان الصحيح بالمسيح كونة " إبن اإله الحقيقى " إختير فى مجمع نيقية ليكون محكاً دقيقاً لمدى إلتزام الأريوسيين بالآيات التى توضح لاهوت المسيح
وكان الفرق بين أثناسيوس وخصومه الأريوسيين فى مجمع نيقية أن خصومه كانوا مماحكين يستخدمون الآيات التى تفيد أكثر من معنى أو التى قيلت فى زمان ومكان تقتضى قولها أما أثناسيوس فقد أستخدم الآيات ذات المعنى الواحد والتى لا يستطيع أحد الإلتفاف حولها فكل عبارات اثناسيوس اللاهوتية وبالأخص Homoousion أى " مساو للآب فى الجوهر " تتعدى الوضع النظرى أو التحديد القانونى لتعبر عن حقيقة يراها أثناسيوس ويوقن بها ويجاهد حتى يراها معه الكل أيضاً ويوقنون بها
وإيمان أثناسيوس بلاهوت المسيح وحبه وغيرته الملتهبة التى لا يفتر حماسها له قد ملك عليه فكره ووجدانه وكرس له حياته غير عابئاً بملوك ذاك الزمان ولا باباطرتهم ولا حتى بالأساقفة الأريوسيين وكان أساقفة مصر ينتظرون رسائلة التى تشرح لهم أحداث مجمع نيقية فقال فى أحداها : [ إنى أهيب بكم أنتم الذين وضع تحت أيديكم إعتراف قد تحدد فى نيقية بعد أن دافع الآباء بغيرة عظيمة وثقة فى الرب ]
العودة المنتصرة من نيقية ومتاعب تلوح فى الأفق
ما أحلى حياة النصرة مع المسيح ففى ذهاب أثناسيوس إلى نيقية لم يكن يعرف إلا المسيح المنتصر القائم من بين الأموات بقوة لاهوته وأن يسوع المسيح هو أبن الإله المتجسد بكل معنى الكلمة الإلهية وقوتها

وفى عودته حمل معه قرارات مجمع نيقية والتى كان منها أقوى تعبير عن لاهوت المسيح من الإصطلاح اليونانى أى أن " المسيح مساو للآب فى الجوهر " الذى أعتبره أثناسيوس هو الإصطلاح المركز والمختصر الذى يضع المسيحيين فى حالة إلتزام بعبادة لاهوت الكلمة عن إستحقاق كلى وبكل تقوى ووقار
وكان أثناسيوس فيما يبدوا يرى انه أى معاناه كابدها فى سبيل إرساء قواعد الإيمان الأرثوذكسى جزء لا يتجزأ من العبادة الأمينة الصادقة والحقيقية وهى فى نفس الوقت محبة للمصلوب الذى قام من بين الأموات وبعد فرحة الأنتصار لم يلبث أن توفى البابا الكسندروس الـ 19 بعد خمسة شهور من ختام جلسات مجمع نيقية ( 22 برمودة - 17 ابريل سنة 328م ) وبدأ أثناسيوس مرحلة أخرى من الجهاد العنيف الممزوج بالأضطهاد والعذاب والألم ضد الهرطقة الأريوسية
خطة الأريوسيين لتقوية جبهتهم بضم الميليتينين
[ وكان بطرس بيننا قبل الأضطهاد وفى أثناء الإضطهاد أستشهد أما ميليتس الذى كان يحمل لقب " أسقف ليكوبوليس " فقد ثبتت عليه جرائم كثيرة ومن ضمنها تقديم ذبائح للأوثان فى زمن الإضطهاد الذى وقع سنة 303 م فأسقطة بطرس عن كرسيه فى مجمع عام .. ذلك الحين فبدأ يناوئ الأساقفة ويلقى عليهم الإتهامات الكاذبة وضد بطرس نفسه وضد خليفته أرخيلاوس وبعد أرخيلاوس ألكسندر ... وبينما ميليتس ( يعمل لحساب الشيطان ) قامت هرطقة أريوس بالأضافة , ولكن بينما فى مجمع نيقية وقعت حروم على البدعة الأريوسية وأسقط الأريوسيين عن كراسيهم نجد الميليتيين يعودون ويدخلون ( الكنيسة) مرة أخرى لست اعلم على أى أساس ولا داعى ألان لذكر السبب ( أثناسيوس هنا يهاجم بصورة خفية قرار مجمع نيقية بذلك وقبول الكسندروس المليتيين)
وحدث تحول كبير نياحة البابا ألكسندروس فإنه بالرغم من قبوله الميليتيين ( هم أتباع ميليتس السقف الذى بخر للأوثان ) أتباع فى الكنيسة وكان ينتظر من الميليتون أن ينضموا بهدوء للكنيسة المصرية ويكونوا شاكرين لقبولهم ضمن المؤمنين المسيحيين إلا أنهم لم ينتظموا فى العبادة وتحولوا إلى كلاب شرسة التى حنت إلى قيئها فبدأوا يقلقون الكنيسة
وأما يوسابيوس ( أسقف نيقوديمية وصديق قسطنطنيين ) والذى كان يرأس العراطقة الأريوسيين ويقودهم فقد علم بموت البابا القبطى الكسندروس وتمرد المليتينيين بعد موته فأرسل إليهم وأشتراهم بوعود كثيرة وكبيرة فصاروا أصدقاءه السريين يأتمرون بأمره وينفذون خططه
[ ولكن يوسابيوس أرسل فى البداية إلى انا ( أثناسيوس ) شخصياً يحضنى على قبول أريوس وأتباعه فى الشركة وهددنى شفهياً مع رسوله أما فى خطاباته فكان يتوسل !!!
فلما رفضت معلناً أنه ليس من الحق أن الذين أبتدعوا هرطقة ضد الحق ووقعت عليهم حروم من مجمع مسكونى أن يصرح لهم بدخول الشركة إستعدى على الإمبراطور قسطنطين المطوب الذكر الذى كتب إلى مهدداً أنه فى حالة عدم قبول آريوس وأتباعه سينزل على المحن التى سبق أن غايتها والتى الآن أعانى منها !!! ]
[/COLOR]


التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:53 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى

[color=**000080]
أثناسيوس يصبح البابا الـــ 20 للأقباط
قبل سيامة أثناسيوس بابا الأسكندرية
كان من ضمن مقررات مجمع نيقية هو تكليف الكرسى الأسكندرى بدء الصوم الكبير وتحديد عيد القيامة بإعتبار المصريين أقدر أساقفة العالم فى ذلك الوقت من جهة الحسابات الفلكية ثم بدء فى خطاب فصحى دورى إلى أساقفة العالم بتحديد مواعيد وأزمنة الصوم الكبير وعيد القيامة وبعد فترة حوالى 5 شهور من نهاية أخر جلسة فى مجمع نيقية تنيح البابا ألكسندروس فى 22 برمودة الموافق 17 أبريل أى فى الموسم الفصحى سنة 328 م
[ وقد وصف المؤرخ روفينوس البابا ألكسندروس بالقديس اللطيف الهادئ ولم تكن نياحته دون إشارة إلهامية من الروح القدس بخصوص من سيخلفه على الكرسى من أجل هذه المهمة السماوية الخطوة التى بدأها الإله على يديه إلا وهى الدفاع عن الإيمان الصحيح والشهادة للاهوت المسيح
فإلكسندروس وهو فى النزاع الأخير وكل الإكليروس مجتمعون حولة يتباركون منه بدأ ينادى بإلحاح : " أثناسيوس ... أثناسيوس " ولكن لأن اثناسيوس كان يخشى هذه اللحظة وما يمكن أن يكون وراءها من مسئولية فهرب فلما كرر البابا نداءه : " أثناسيوس ... أثناسيوس " رد عليه أحد الإكليروس من الواقفين وكان أسمه اثناسيوس أيضاً فإستنكر البابا رد هذا المدعى ثم أستمر ينادى أثناسيوس ولكن عندما تحقق من عدم وجوده قال : " وهل تظن أن بهروبك يمكنك أن تفلت ؟ ... لا يمكن ]
الأساقفة المليتينين يقاومون رسم أثناسيوس بابا للأسكندرية
كان فى الكنيسة القبطية 35 أسقفاً من المليتينين ( تابعين للأسقف لمليتيوس وكانوا قد أنضموا للأريوسيين سراً ) وحدث أن أسقف منطقة مارمريكا كان من المليتينيين قطع من الشركة ( حرم من الكنيسة القبطية ) أسمه نيثوناس كان المليتنيين قد تجرأوا ورسموه اسقفاً وكانوا يريدون تقديمه ليكون بابا للكنيسة القبطية ولكنهم لم يستطيعوا لإتحاد رأى الأساقفة الباقيين حول إختيار أثناسيوس ليكون البابا رقم 20 للكنيسة القبطية وكان عددهم يقترب من المائة ( 94 أسقفاً إختاروا اثناسيوس مقابل 35 من المليتينيين ) من الأسكندرية ومصر وليبيا (4) وربما النوبة وكان إعتراضهم أن سن أثناسيوس فى ذلك الوقت كان قد قارب الثلاثين من عمره وهو اقل من السن القانونى بحسب التقليد الكنسى
وقرر الأساقفة فى رسالة لهم لأخوانهم أساقفة العالم قالوا فيها : [ إنه قد أختير بأغلبيتنا العظمى على مرأى من جميع الشعب وبإستحساناته ونحن الذين أقمناه نشهد بذلك كشهود عيان وتعتبر شهادتنا أصدق من الذين لم يحضروا رسامته وجاءوا الآن لينشروا تقاريرهم المزيفة وهوذا لا يزال يوسابيوس ( أسقف نيقوميديا عاصمة الأمبراطورية ) يجد أخطاء فى اختيار أثناسيوس أسقفاً الذى هو نفسه ربما لا يتلقى أيه موافقة عند إختياره على الإطلاق وحتى ولو قد حاز على موافقة فهو نفسه قد جعلها بلا قيمة ]
وقال المؤرخ جيبون عن هذه الوثيقة الهامة فى تاريخ الكنيسة القبطية [ ولا يمكن أن يعقل أنهم يشهدون هكذا رسمياً لحادثة يمكن أن تكون مكذوبة ]
وأشار القديس غريغوريوس النزينزى عن وجود حضور شعبى قوى فى إنتخاب البابا أثناسيوس فقال : [ إنه بأصوات الشعب كله وتشفعاته وليس بالعنف وإراقة الدماء التى سادت بعد ذلك بل إنما فى وقار رسولى وروحانى أقيم أثناسيوس على عرش مار مرقس ]
مركز كنيسة الإسكندرية بين كنائس العالم فى ذلك الوقت
بلغ عدد أساقفة كنيسة الأسكندرية ( كرسى مار مرقس الرسولى فى ذلك الوقت ) 129 أسقفاً من مصر والخمس مدن الغربية وربما النوبة معها وكانت الإسكندرية تعتبر المدينة الثانية ( بعد روما ) أو الثالثة بعد القسطنطينية فى الأهمية السياسية ولكنها من الناحية الدينية فقد كانت مدينة الإسكندرية تعتبر أكثر تقدماً فى المعرفة الإنجيلية واللاهوتية ورائدة العالم من الناحية الروحية

ألقاب القديس أثناسيوس

تنقسم الألقاب التى أطلقت على القديس أثناسيوس إلى :
ألقاب عالمية : وهى الألقاب التى أطلقها أساقفة غير محليين وغير تابعين له :
يقول ابينا متى المسكين ص 67 : [ كانت كنيسة الأسكندرية " أم كنائس العالم " وبهذا يكون أسقفها هو عظيم الأساقفة بلا منازع أو بحد تعبير القديس باسيليوس " أسقف الأساقفة " ] وقد قال القديس غريغوريوس النزيزى عن ألقديس أثناسيوس : [ لأت رأس كنيسة الأسكندرية هو رأس العالم ] أما القديس باسليوس الكبير فكان يعتبر القديس أثناسيوس أنه " أسقف الأساقفة " وقد أرسل إليه مستغيثاً ليتدخل فى مشكلة أنطاكية ويستميل إليه مناصرة الغرب وخاطب أثناسيوس بقوله : [ إن حسم النزاع فى مشكلة كنيسة أنطاكية منوط بك وحدك بوصفك أسقف الأساقفة )
ولا شك ان الكنيسة الجامعة العالمية أطلقت عليه أسم أثناسيوس الرسولى لأنه حافظ على الإيمان القويم
ألقاب محلية : وهو لقب بابا هو لقب محلى وسرعان ما إستعاره أسقف الكاثوليك الذى يطلق عليه اليوم أسم بابا روما !!
لقب بابا : يقول ابينا متى المسكين ص 68 : [ على أن اللقب الكنسى الذى كان يذكر به ( الأنبا أثناسيوس ) فى الكنيسة عامة كان لقب " بابا " أو " باباس " وهو لقب روحى صرف يفيد معنى الأبوة العزيزة )
وكان لقب الأنبا أثناسيوس المحبوب لدى المصريين هو " أبونا " ولكن فى أعلى معنى للكلمة كما ورد فى الحوار التالى وهو بين الدوق أرتيميوس المرسل من الأمبراطور للبحث عن الأنبا أثناسيوس والقبض عليه سنة 359 - 360 م وبين رهبان دير بافو الذى كان يقيم فيه القديس باخوم مع أولاده فعندما وصل هذا الدوق إلى الدير سائلاً عن البابا أثناسيوس جاوبه الرهبان هكذا :
[ وإن كان أثناسيوس هو أبونا بعد الرب إلا أننا لم نرى وجهه حتى الآن ]
لقب رئيس أساقفة ألأسكندرية : وفى حوالى سنة 359 - 360 م أرسل الأنبا أثناسيوس رسالة إلى كافة رهبان البرارى كان عنوانها هو : [ أثناسيوس رئيس أساقفة الإسكندرية ]
[/color]


التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:54 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى

[color=**000080]
بداية تحرك الأريوسيين: للقضاء على أثناسيوس
وأصبح البابا أثناسيوس العقبة الوحيدة أمام الآريوسيين بعد أن قضوا على عمالقة مجمع نيقية ووضعوا خطة لإثارة القلاقل فى مصر فقد أرسل يوسابيوس النيقوميدى لأتباعه الأريوسيين فى مصر ونصحهم أن ينضموا إلى المليتينيين ليكونوا جبهة واحدة ضد أثناسيوس وكان يوسابيوس ( وهو أريوسى ) قد وعد المليتنيين بإغراءات كثيرة وإتحد الأريوسيين بالفعل مع المليتنيين مبكراً جداً حسب تحقيق المؤرخ سوزومين

وكانت الخطة تنقسم إلى :
المرحلة الأولى : بدأت هذه المرحلة باللين واللطف وعندما لم يجدوا أنها لم يتحصلوا منها نفعاً إنقلبوا إلى التهديد والوعيد والعنف حتى يجبروا الكنيسة القبطية لتقبل آريوس فى شركتهم وكانت هذه المرحلة من أهم المراحل التى لو حققوها لرد شرف للآريوسين من الدرجة الأولى فقد كان العائق الوحيد هو الصخرة التى وضع فيها الرب يسوع الإيمان ألا وهو أثناسيوس
الأريوسيين يريدون فرض آريوس على الأنبا اثناسيوس
فى سنة كان يوحنا أركان بطل الموقف كله فقد أستطاع يوسابيوس النيقوميدى أن يأخذ أمراً من الأمبراطور بخروج آريوس من المنفى بعد أن أدعى أنه تاب وكتب قانون الإيمان بصيغة ملتوية جازت على الأمبراطور وبمجرد خروجه من المنفى أرسل يوسابيوس خطاباً مع رسول خاص إلى أثناسيوس يطلب منه برجاء أن يقبل آريوس وكل أعوانه فى الشركة وكان هناك رسالة شفهية قالها الرسول مفادها : أنه هدد أثناسيوس إذ لم يقبل طلبه ورجاءه فى أن يقبل أثناسيوس
وكان يوسابيوس النيقوميدى قد بيت النية وأعد الخطة مسبقاً أنه فى حالة عدم قبول آريوس فى شركة أثناسيوس بعد رجاءه وتهديده وإذا برسول من الأمبراطور وخطاب تهديد شخصى من الإمبراطور نفسه : أن يفتح القديس أثناسيوس الكنيسة لا لآريوس فقط بل لكل من يريد أن يدخل الكنيسة بلا أى شرط
وكان أثناسيوس البطل المصرى شجاعاً فى رده على الأمبراطور رافضاً رجاءه وتهديده وكانت أول دفاع للهجوم الشيطانى الآريوسى الذى أستخدم ملك العالم كقوة لتدمير الإيمان الأرثوذكسى وكان رد اثناسيوس
[ إن هرطقة تقاوم المسيح لا يمكن أن يكون لها شركة مع الكنيسة الجامعة ]
[/color]


التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:54 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى

[color=**000080]
المرحلة الثانية الأريوسيين يستخدمون الإمبراطور قسطنطين للأنقضاض على اثناسيوس
المرحلة الثانية : ولم يكن أمامهم إلا المرحلة الثانية لفشل المرحلة الأولى وهى إقصاء أثناسيوس عن كرسيه ونفيه فتدين مصر للأريوسية كمنهج لاهوتى ومبدأ فكرى ينشروه فى ربوع وادى النيل والعالم
بدأ يوسابيوس النيقوميدى فى شن صراع مرير جاز فيه الأنبا اثناسيوس الذى لم يذق طعم الراحة منذ ذلك الوقت طالما هو على قيد الحياة وذلك بحسب تعبير المؤرخ هوكر الذى قال : فمنذ بداية سنة 330 م والعواصف لم تفارق سماء القديس أثناسيوس حتى أشرقت الشمس فجأة على روحه فى السماء بعد جهاد دام أكثر من 40 سنة

وبالرغم من عظمة الإمبراطور قسطنطين إلا أنه كان أداة فى يد الأريوسيين كما أنه لسرعة إنفعالة كان يصدر قرارات ليست فى صالح الإيمان المسيحى وكان يتردد بين الأرثوذكسية والأريوسية وقد أستطاع يوسابيوس بدهائه ألا يبالى كثيراً بألفاظ وعبارات العقيدة المستقيمة وقام فى الوقت نفسه بتحسين وزخرفة العقيدة الأريوسية حتى بدت لائقة له وجميلة بعد أن أخفى السم الذى فيها كما فعلت الحية بحواء فسقطت وأسقطت كثيرين
المليتينيون يبدأون خطة للإيقاع بأثناسيوس
قام يوسابيوس بالأتفاق مع المليتينويون على مؤامرة بين نيقوميديا ومصر فقد أبحر ثلاثة أساقفة ميليتينيون سراً من الإسكندرية إلى عاصمة الإمبراطورية البيزنطية نيقوميديا ليقدموا عرضة إتهام ضد البابا أثناسيوس وهؤلاء الثعالب الثلاثة هم : إيسيون أسقف أتريب وإيدامون أسقف تانيس وغاللينيكوس أسقف بيلوزسوم ( الفرما قديماً شرق بور فؤاد وتسمى ألان بالوظة )
وقد وصف البابا أثناسيوس هذه الإتهامات فال : [ فلما كتبت للإمبراطور وأقنعته أن هرطقة ضد المسيح لا يمكن أن يسمح لها بشركة مع الكنيسة الجامعة عادة يوسابيوس من إتجاه آخر مغتنماً فرصة الإتفاق المبرم مع المليتينيين فكتب وأقنعهم أن يخترعوا إدعاءات وتهماً ضدى مثل التى حبكوها سابقاً ضد بطرس وأخيلاس وألكسندر ( الباباوات السابقين ) وبعد البحث والمشورة إذا لم يجدوا شيئاً أتفقوا معا مع يوسابيوس وأتباعه ودبروا اول أتهام بواسطة " إيسيون " و " إيدامون " و " " غاللينيكوس " بخصوص ملابس الكتان الخاصة بالكهنة ( الإستيخارة ) مدعيا أنى وضعت قانوناً على المصريين يلزمهم بتقديمها كفريضة
( وهذا معناه أن القديس أثناسيوس إغتصب حقاً من حقوق الحكومة الرومانية وحدها وهى فرض القوانين والضرائب ]
وحدث أن أثنين من الكهنة المصريين كانوا فى العاصمة فتقدما للأمبراطور وأوضحا كذب الأساقفة فكتب المبراطور للبابا بالحضور لالعاصمة نيقوميديا وهذا ما ذكره البابا أثناسيوس حول هذا الموضوع : [ ولكن كان بعض الكهنة الذين لى حاضرين " أبيس ومكاريوس " وتحقق الأمبراطور من الأمر فأدان الأساقفة وكتب لى الأمبراطور بنفسه وأدان " أديسيون " ( زعيم البعثة ) وأمرنى أن أحضر أمامه وكان خطابه كالآتى
( للأسف فقد هذا الخطاب ) ]
ماذا فعل يوسابيوس عندما علم أن أثناسيوس سيحضر لنيقوميديا ؟
وصل البابا أثناسيوس إلى نيقوميديا فى أواخر سنة 330 م لم يتوقع يوسابيوس فشل خطته وحضور أثناسيوس إلى نيقوميديا فألح على الأساقفة الميليتنيين الثلاثة بالبقاء فى نيقوميديا وأخرج من جعبته مجموعة أخرى من الأتهامات الجديدة ولفقوا تهمة لمكاريوس الكاهن المصرى الذى فضحهم أمام الإمبراطور وهذا ما ذكره البابا أثناسيوس حول هذا الموضوع: [ وإذا كان يوسابيوس منتبهاً لهذا الأمر ( يقصد حضور البابا أثناسيوس ) أقنع الأساقفة الثلاثة فلما وصلت إتهموا مكاريوس بكسر الكأس ( وقصة كسر الكأس مؤداها أن مكاريوس الكاهن إقتحم كنيسة للمليتينيين وضرب الكاهن المدعو " إسخيراس " وهو كاهن غير قانونى وكسر كأس الإفخارستيا الذى كان من الزجاج ) أما بخصوص التهمة التى قدموها ضدى فكانت أفظع تهمة يمكن أن تكون وهى : أننى بصفة عدو للأمبراطور قد أرسلت كيساً من الذهب لأحد أعداء الأمبراطور ( الثائرين عليه ) ويدعى فيلومينوس فسمع ألمبراطور لدفاعى فى هذا الأتهام وأدانهم كما هى العادة وطردهم من حضرته وعندما عدت أرسل خطاباً إلى الشعب ( المصرى ) يقول فيه : " بعد مهاجمة عنيفة على الأساقفة المخادعين الملفقين للتهم والحاسدين الحاقدين على البابا أثناسيوس وتكلمت معه بخصوص هذه الأمور لأنى مقتنع أنه رجل الرب وينبغى أن تعلموا أنتم هذا وليس لى أنا أن أحكم فيها وإنى أرى أنه من اللائق أن أثناسيوس الكلى الإحترام يقدم بنفسه تحياتى إليكم وإنى أعلم مقدار عنايته الرحيمة بكم التى هى حقاً تتفق مع الإيمان المملوء سلاماً الذى أنا أيضاً أعترف به كما أعرف أنه دائب العمل فى إعلان معرفة الخلاص لكم وأنه قادر أن يعظكم كما يليق ليت الرب يحفظكم يا اخوتى المحبوبين " هذا هو خطاب قسطنطين ]
كانت هذه الإتهامات بعيدة عن الإيمان وكان هدفها الإيقاع بين أثناسيوس والإمبراطور قسطنطين وهدم العلاقة بينهما
البابا اثناسيوس يصاب بمرض
وبالرغم من نجاح البابا أثناسيوس فى الدفاع عن نفسه ضد التهم الملفقة وحفاوة الإمبراطور به إلا أنه اصيب بمرض طويل أقعده ولم يستطع العودة إلى مصر وعندما تعافى كان موسم الشتاء قد حل الذى يتميز بالعواصف الشديدة التى تعطل الملاحة وقال بعض المؤرخين أن البابا أثناسيوس مكث سنة واحدة فى العاصمة نيقوميديا أى من سنة 330 - 331 م ولكن التحقيق الحديث من فحص الخطابات الفصحية ( الخطابين الثالث والرابع) يكشف أن البابا أثناسيوس حضر للأسكندرية سنة 332 م بعد أن عبر أكثر من نصف صوم الفصح المقدس وكان هذا الكشف واضح فى صيغة وزمن الخطاب الرابع الفصحى سنة 332 م هذا الخطاب الذى إضطر أن يرسله من نيقوميديا بيد احد الجنود قبل حضوره وقبل موسم الصوم بفترة مناسبة حتى يعلم الشعب وأساقفة العالم كله بموعد بدء الصوم حسب ما نص عليه فى القوانين
وفيما يأتى بعض الفقرات من الخطاب الفصحى التاريخى الرابع :

[ إنى أرسل لكم يا احبائى متأخراً أو بعد فوات الوقت المعتاد ولكنى أثق أنكم ستعذرونى فى التأخير بسبب رحلتى الطويلة ولأنى قد أمتحنت بمرض وبسبب هذين السببين وأيضاً بسبب العواصف الشيدية التى حدثت على غير العادة فقد تأخرت فى الكتابة إليكم ولكن بالرغم من رحلاتى الطويلة ومرضى الخطير لم انس أن اخطركم بموعد العيد بحسب واجبى فلو أن زمن الخطاب أصبح متأخراً ( عن ميعاد بدء الصوم ) عن المعتاد وغير مناسب لهذا الإعلان إلا أنه لا يزال يعتبر فى حينه الحسن لأن أعدائنا قد صاروا فى خزى ووقع عليهم اللوم من الكنيسة لأنهم إضطهدونا بلا سبب إذاً فلنسبح للرب تسبحة العيد بالمديح ]
[/color]


التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:55 PM   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى

[color=**000080]
الإتهامات الأريوسية هى إتهامات مدنية وليست دينية
أتهم يوسابيوس النيقوميدى تهمتين جديدتين بالأشتراك مع المليتينيين هما :
أولاً : إسخيراس القس الغير قانونى
كان كودلوتوس الأسقف المليتى لمدينة سينوبوليس العلا قد رسم قساً أسمه إسخيراس وقد أجتمع فى الأسكندرية مجمع سنة 324 م برئاسة ألكسندروس وأوقف هذه الرسامة وأعتبرها باطلة
وظل هذا القس الغير قانونى بأمر المجمع المصرى يمارس الكهنوت فى قريته فى قريته التى تدعى إيرين وهى فى منطقة مريوط وقام البابا أثناسيوس بإرسال سكرتيراً أسمه " مكاريوس " ينذره أن لا يمارس خدمة الكهنوت بحسب أمر المجمع ولكن إلتجأ إسخيراس إلى المليتنيين الذين إستكتبوه عريضة إدعى فيها أن الكاهن مكاريوس سكرتير البابا إقتحم كنيسته وكسر كأس الإفخارستيا ( من الزجاج ) وحطم المائدة ( من الخشب ) ووقعوا على عريضة الشكوى وأرسلت إلى يوسابيوس فى نيقوميديا وهذا رفعها بدوره إلى الإمبراطور

ثانياً : أرسانيوس الأسقف المليتى
كان مجمع نيقية الذى عقد سنة 327 م قد قبل 35 أسقفاً من الأساقفة المليتينيين فى الكنيسة وقدم كشف بأسمائهم لهذا المجمع على شرط أن لا يرسم بعد ذلك أى أسقف أو كاهن أو شماس جديد بمعرفة المليتينيين وحدث أنهم رسموا شخصاً أسمه أرسانيوس أسقفاً وأقاموه على مدينة " إيسيله " وكان رسمه على يد يوحنا أركاف الذى ترأس شيعة طائفة المليتينيين بعد موت الأسقف مليتيوس إذا فهو أسقف قانونى طبقاً لقرارات المجمع المسكونى وكانوا قد أعدوا خطة جديدة لإتهام البابا أثناسيوس بقتله فأوعزوا إلي أرسانيوس أن يختبئ بين الرهبان المليتينيين فى صعيد مصر ثم أشاعوا فى كل مكان أن القديس أثناسيوس بسبب حقدة على المليتينيين قتل الأسقف أرسانيوس !! وقطع أعضاءه لأستعمالها فى أعمال السحر التى يقوم بها وللدليل على صدق دعواهم أحتفظوا بذراع ميت داخل صندوق خشبى وأخذوا يقيمون عليها مناحة على أن هذه الذراع هى ما تبقى من جثة أرسانيوس !!
وقام المليتينيون بإرسال شكوى موقعه بإتهام البابا أثناسيوس بقتل أسقفاُ ميليتينياً ومعها حادثة إسخيراس ووصلت الشكوى إلى الإمبراطور فأرسل فى الحال أخ له ( أو ربما أبن أخته ) وأسمه دالماتيوس أحد حكام الشرق وهو من الضباط العظام فى انطاكية ليقوم بتحقيق هذه التهم الذى أقترح عقد مجمع فى قيصرية برئاسة يوسابيوس القيصرى ( المؤرخ الكنسى المشهور ) على أن يلتئم المجمع فى سنة 334 م

فقام البابا أثناسيوس بتقديم إحتجاجه لدى الإمبراطور وأصر على عدم إمتثاله أمام محكمة قاضيها يعتبره متحيزاً فكان رفض أثناسيوس وإعتبار المؤرخ يوسابيوس ذو وقع مرير على نفسية هذا المؤرخ العجوز
وقال البابا أثناسيوس : [ وبعد هذه الحوادث (كان القديس أثناسيوس قد سافر إلى نيقوميديا ودحض إتهامات يوسابيوس مع المليتينيين ضده من جهة فرض ضريبة على قماش التيل الأبيض التى حق الأمبراطور فقط ] لزم المليتنيون الهدوء قليلاً ولكنهم عادوا يدبرون مكائد أخرى فإن مريوط التى تعتبر ضاحية للأسكندرية لم يستطع المليتينيون أن يبثوا فيها إنشقاقاتهم وكانت كل الكنائس هناك محتفظة بحدودها الرسمية وكان الكهنة يسهرون على رعاياهم وكان كل الشعب يعيش بسلام ولكن ظهر شخص يدعى إسخيراس لم يكن من الإكليروس وكانوا قد رسموه خارجاً عن القانون فلم يكن بذى إعتبار هذا إبتدأ يضلل شعب قريته معلناً نفسه أنه كاهن وفى الحال أعلمنى بذلك كاهن هذه الناحية عندما كنت أقوم بزيارتى لكنائس هذه النواحى فأرسلت كاهنى الخاص مكاريوس يستدعيه للمحاكمة فوجده مريضاً راقداً فى قلايته فاخبروا إياه أن يمنع أبنه من التمادى فى أعماله التى وصلت ضده إلى علم الكنيسة
ولكنه لما تعافى من مرضه وبدأ اقاربه واصدقاءه يمنعونه من التمادى فى خطته قام وهرب إلى المليتينيين وهؤلاء إتصلوا بيوسابيوس وأتباعه وأخيراً دبروا هذه المؤامرة أن مكاريوس ( كاهن البابا أثناسيوس الخاص ) كسر الكأس ( الإفخارستيا) وأضافوا إليها مسألة المدعوا أرسانيوس الأسقف أنى قتلته وأخفوا هذا الأرسانيوس حتى يظهر أنه قد أنتهى فعلاً عندما يبحث عنه الناس فلا يجدونه وإحتفظوا بذراع ميت توكيداً لإدعائهم أنه تمزق إلى قطع
قضية إسخيراس
أماإسخيراس فلما راجهه أصدقاؤه ولاموه جاء إلى باكياً وأعترف لى أنه لم يحصل له قط شئ من هذا الذى أخبروا به ان الكاهن مكاريوس فعله ولكن المليتينيين أغروه برشوة لهذه الشهادة الزور حتى يخترعوا هذه الوشاية وكتب هذا الخطاب : إلى البابا المطوب أثناسيوس
يرسل إسخيراس دعاءه للرب بالصحة .. لما جئت إليك يا سيدى الأسقف طالباً أن أْقبل فى الكنيسة راجعتنى بملامة عما سبق أن قلته وكأننى تطاولت عليك فى هذا بحرية إرادتى ولذلك أقدم لك إعتذارى هذا مكتوباً ليكون تحت يدكم حتى تعلموا أنهم قد أستخدموا العنف معى وقد ضربنى أسحق وهيراكليدس وجماعتهم وأنى أعلن وأشهد الرب على نفسى فى هذا الأمر أن لا شئ صحيح على الأطلاق فى كل ما قالوه عنكم وأتهموكم به فلا كأس أنكسر ولا مائدة مقدسة انقلبت ولكنهم أجبرونى بالقوة أن أدعى هذا وهذا الدفاع عن نفسى اقدمه لكم مكتوباً طالباً أن أقبل ضمن شعبكم سائلاً ومتوسلاً لدى الرب أن يعطيكم الصحة وإنى أضع هذا أمامكم أيها الأسقف أثناسيوس فى حضرة الكهنة أموناس هيراكليدس ... ألخ ( وقد ذكر 13 كاهناً )
كان البابا أثناسيوس فند أتهام أسخيراس فى نيقوميديا أمام الإمبراطور قبل حصوله على هذا الإعتذار ثم عاد الأمبراطور وجعل هذه الحادثة إحدى دعائم الإتهامات فى محاكمات مجمع صور
[/color]


التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:56 PM   رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى

[color=**000080]
ظهور الأسقف أرسانيوس حياً الذى إتهم الإريوسيين أن أثناسيوس قتله
أما بخصوص أرسانيوس الذى أتهم البابا أثناسيوس بقتله فقال :
[ فلما استلمت هذا الخطاب ( به الدعوى ) ولو أنى لم اهتم كثيراً بالموضوع لأنى أعلم أن الأمر كله عار عن الحقيقة ولكن لما وجدت الإمبراطور قد أهتم هكذا وإنشغل بالموضوع كتبت إلى زملائى فى الخدمة ( أساقفة وكهنة ) مصر وأرسلت شماساً راغباً فى تقصى الحقائق عن أرسانيوس لأنى لم أكن قد رأيت هذا الرجل منذ خمس أو ست سنوات
ووجدوا أرسانيوس فى مخبئة وجدوه فى دير عند بلدة بتيمن سركيس التابعة للعاصمة أنتوبوليس على الشاطئ الشرقى للنيل والذين كانوا مع أرسانيوس شهدوا بذلك وأنه كان مختبئاً لهذا الغرض حتى يحيكوا الإدعاء بموته أما الشخص الذى كان متولياً حراسته فى مخبئة فكان يدعى بنيس وهو كاهن هذا الدير وهذا الكاهن بنيس أرسل خطاباً إلى يوحنا ( أركاف) مؤداه ذلك :
(بنيس كاهن دير بتيمن سركيس بإقليم أنتيوبوليس يكتب إلى أخيه المحبوب يوحنا مرسلاً تحياته أود أن تعلم أن أثناسيوس أرسل شماسه إلى الصعيد ليبحث عن أرسانيوس فى كل مكان وقد تصادف مقابلته أولاً مع الكاهن بسيسيوس وسلوانس أخى إلياس وتايناسيراميوس وبول راهب إبسيله ( مدينة شطب ألان) وهؤلاء إعترفوا له بأن ارسانيوس كان موجوداً معنا بالفعل فلما سمعنا هذا وضعنا أرسانيوس فى الحال فى مركب أقلعت إلى الجنوب مع إلياس الراهب وفجأة عاد إلينا هذا الشماس مع آخرين ودخلوا ديرنا باحثين عن أرسانيوس فلم يجدوه لأنه كما قلت لك كنا قد أرسلناه جنوباً ولكنهم قبضوا علينا أنا وإلياس الراهب وأبحروا بنا إلى الإسكندرية وقدمونا أمام الدوق ( الحاكم ) ولما وجدت أنى غير قادر على الإنكار أعترفت بانه حى وأنه لم يقتل وإعترف أيضاً كذلك الراهب الذى أخذوه معى من أجل هذا أردت أن أعرفك بهذه الأمور حتى لا ترتب إتهامك لأثناسيوس معتمداً على هذا لأنى قلت إنه حى وأنه أجرى إخفاؤه بيننا وكل هذا أصبح معروفاً فى مصر ولم يعد الأمر سراً ... )
وبعد ذلك وجدناه ( أى أرسانيوس) للمرة الثانية مختبئاً فى مدينة صور والمدهش جداً أنه حتى بعد أن أكتشفوا أمره هناك لم يشأ أن يعترف أنه هو أرسانيوس حتى حرموه وشهدوا عليه أمام بول أسقف صور ( الذى كان يعرفه منذ القديم ) وأخيراً ومن شدة الخجل أعترف بغير إرادته ]
ورفع تقرير بهذه الحدث الجديده للأمبراطور وقال البابا اثناسيوس :
[ فكتبت للأمبراطور بهذا ان أرسانيوس حى وقد إكتشف مخبأه وذكرته بموضوع إسخيراس وما كان قد سمعه سابقاً من كاهنى مكاريوس فى نيقوميديا فأوقف الأمبراطور كل إجراءات محاكمتى وكنت شاجباً كل الإتهامات الموجهة ضدى حاكماً ببطلانها وارسل إلى يوسابيوس
( اسقف قيصرية المؤرخ الكنسى المشهور وصاحب كتاب تاريخ الكنيسة ) وكل مرافقيه الذين قد صدر لهم المر بالتوجه إلى الشرق لإجراء المواجهات معى أن يعودوا ]
الإمبراطور يعتذر للبابا أثناسيوس
قسطنطين فيكتور مكسيموس أوغسطس .. إلى البابا أثناسيوس

قد قرأت خطابات "حكمتكم" وشعرت بدافع ان أكتب بالتالى إليكم لكى تتشددوا .. أما بخصوص هؤلاء الأشخاص المستحقين كل لعنة وأقصد بذلك المليتينيين المتمردين الجاحدين الذين اثبتوا حماقتهم بأعمالهم المجنونة الذين رفعوا هذا الشغب ولفقوا هذه الفتنة بسبب حقدهم ليكشفوا بالأكثر جحودهم أقول أن هذا يكفيهم فالذى ادعوا عليه أنه ذبح بالسيف هنا هوذا موجود وحى بعد
وفيما تمادى فيه هؤلاء الميليتينيون من أتهامكم أنكم تهجمتم بعنف ووضاعة ومسكتم الكأس وكسرتموه فى المكان المقدس ( الهيكل) مع أنه لا صدق لهذا الإتهام ولا وجود لهذا العنف وإن هذا كله ملفق ... أمور أصبحت حقيقتها واضحة أكثر من أنهم يخططون مؤامرة ضد حكتكم وبعد ذلك من ذا الذى يرضى أن يتبعهم بعد ذلك ( مع الأسف أنه سمح بالتحقيق فى إتهاماتهم للمرة الثالثة فى مجمع صور ) هؤلاء الناس الذين لفقوا مثل هذه التهم للإيذاء بالآخرين يتهمونكم بجرائم كاذبة وأخيرا أحب أن أضيف أننى أرغب فى أن يقرأ هذا الخطاب مراراً بواسطة حكمتكم علناً حتى يصير معروفاً لجميع الناس وبالأخص لكى يصل إلى آذان هؤلاء الناس الذين يعملون هذه الأمور ... وليعلموا أنهم إذا أثاروا شيئاً من هذا الشغب مرة أخرى فسأحقق بنفسى معهم وليس بعد بحسب القوانين الكنسية ولكن بحسب القوانين المدنية ... لأنهم لصوص ليس إذاء الناس فقط بل وإذاء التعاليم الإلهية ليت الرب يحفظكم دائماً أيها الأخ المحبوب

إعتراف الأسقف أرسانيوس
وكتب أرسانيوس إعتذاراً للبابا أثناسيوس : [ إلى المطوب البابا أثناسيوس يكتب أرسانيوس أسقف على الذين كانوا " أى سابقاً " تحت ميليتيوس فى مدينة الإيسيليين ( وهى مدينة شطب الآن ) مع الكهنة والشمامسة يطلبون الصحة لكم من الرب إذ أصبحت فى غاية الإشتياق إلى السلام والإتحاد مع الكنيسة الجامعة التى تترأسونها بننعمة الرب راغباً فى أن أخضع أنا نفسى ومن معى لقانون الكنيسة تحت التقليد القديم ( تبادل خطابات الشركة ) نكتب إليك أيها البابا العزيز والمحبوب معلناً بإسم الرب أننا لن نجرى شركة فى المستقبل مع الذين يستمرون فى إنشقاقهم وكل من هم ليسو فى سلام الكنيسة الجامعة سواء أكانوا أساقفة أو كهنة أو شمامسة ]
[ وليس أدل من إنسحاب يوحنا أركاف دليلاً على نوع المؤامرات التى كانت تحاك ضدنا التى أصبح الإمبراطور قسطنطين المحبوب لدى الرب والمطوب الذكر شاهداً عليها بنفسه عندما أرسل يوحنا خطابات إلى الإمبراطور هكذا : لقد سررت غاية السرور بخطاباتك إذ علمت منها ما كنت أشتاق طويلاً أن أسمعه أنك تركت جانباً كل مشاعرك الصغيرة وأنك صرت فى إتصال الشركة مع الكنيسة كما يليق بك وإنك صرت فى إتفاق كامل مع الكلى الوقار الأسقف أثناسيوس ]
ولم يظهر البابا أثناسيوس إعترافات وتوبة الأسقف أرسانيوس وأخفاها ولكنه أظهرها فيما بعد فى الوقت المناسب
[/color]


التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

قديم 10-31-2011, 08:58 PM   رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
مديونه لك يارب

جـوهــرة السمـــاء

 
الصورة الرمزية مديونه لك يارب
 







مديونه لك يارب غير متواجد حالياً

افتراضي رد: البابا أثناسيوس الرسولى


[color=**000080]شجاعة‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏الرسولي

نحن‏ ‏اليوم‏ ‏نمجد‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏ونحييه‏ ‏ونفتخر‏ ‏به‏ ‏ونقول‏ ‏إنه‏ ‏حامي‏ ‏الإيمان‏ ‏والعالم‏ ‏كله‏ ‏معنا‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الإكرام‏ ‏العالم‏ ‏كله‏ ‏ينحني‏ ‏احتراما‏ ‏وإجلالا‏ ‏لهذا‏ ‏الرجل‏ ‏الذي‏ ‏يعتبر‏ ‏بحق‏ ‏مؤسس‏ ‏المسيحية‏ ‏الثاني‏ ‏بعد‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ أن‏ ‏المسيحية‏ ‏كادت‏ ‏أن‏ ‏تنتهي‏ ‏لولا‏ ‏أثناسيوس‏
البدعة‏ ‏الأريوسية‏:‏
البدعة‏ ‏الأريوسية‏ ‏كانت‏ ‏بدعة‏ ‏دقيقة‏ ‏وصاحبتها‏ ‏ظروف‏ ‏جعلت‏ ‏هذه‏ ‏البدعة‏ ‏تنتشر‏ ‏وأيدتها‏ ‏عوامل‏ ‏اجتماعية‏ ‏وسياسية‏ ‏جعلتها‏ ‏تكاد‏ ‏تبتلع‏ ‏المسيحية‏ ‏نهائيا‏ ‏وانضم‏ ‏إلي‏ ‏هذه‏ ‏البدعة‏ ‏الأريوسية‏ ‏كثيرون‏ ‏من‏ ‏الشعب‏ ‏وأيضا‏ ‏من‏ ‏الكهنة‏ ‏والأساقفة‏ ‏وانضم‏ ‏رجال‏ ‏الدولة‏ ‏وانضم‏ ‏آخرون‏ ‏من‏ ‏غير‏ ‏المسيحيين‏ ‏إلي‏ ‏هذه‏ ‏البدعة‏ ‏وأصبحت‏ ‏الحركة‏ ‏حركة‏ ‏ضخمة‏ ‏واسعة‏ ‏كبيرة‏ ‏شملت‏ ‏قطاعات‏ ‏واسعة‏ ‏لا‏ ‏في‏ ‏مصر‏ ‏وحدها‏ ‏بل‏ ‏في‏ ‏العالم‏ ‏بأثره‏ ‏وبالإيجاز‏ ‏كادت‏ ‏المسيحية‏ ‏أن‏ ‏تنتهي‏ ‏المسيحية‏ ‏علي‏ ‏صورة‏ ‏الصفاء‏ ‏التي‏ ‏أرادها‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏التعليم‏ ‏الذي‏ ‏علم‏ ‏به‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏هذا‏ ‏التعليم‏ ‏كاد‏ ‏أن‏ ‏ينتهي‏ ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏الشعب‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏ ‏من‏ ‏القدرة‏ ‏علي‏ ‏الإيغال‏ ‏في‏ ‏الموضوعات‏ ‏اللاهوتية‏ ‏بحيث‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يفهم‏ ‏الفرق‏ ‏بين‏ ‏تعليم‏ ‏أثناسيوس‏ ‏وتعاليم‏ ‏أريوس‏ ‏وهذا‏ ‏هو‏ ‏وجه‏ ‏الخطر‏ ‏في‏ ‏الموضوع‏ ‏لذلك‏ ‏كان‏ ‏أثناسيوس‏ ‏هو‏ ‏الرجل‏ ‏الوحيد‏ ‏الذي‏ ‏اعتبر‏ ‏معارضا‏ ‏واعتبر‏ ‏عنيدا‏ وقيل‏ ‏إنه‏ ‏الرأس‏ ‏الوحيد‏ ‏الذي‏ ‏لو‏ ‏انحني‏ ‏لحلت‏ ‏المشكلة‏ ‏وبالطبع‏ ‏حل‏ ‏المشكلة‏ ‏علي‏ ‏حساب‏ ‏أرثوذكسية‏ ‏التعليم‏ ‏حل‏ ‏المشكلة‏ ‏باختفاء‏ ‏أثناسيوس‏ ‏كان‏ ‏معناه‏ ‏سيادة‏ ‏الأريوسية‏ ‏وانتهاء‏ ‏المسيحية‏ ‏الأرثوذكسية‏ ‏لذلك‏ ‏سمي‏ ‏أثناسيوس‏ ‏الذي‏ ‏يعارض‏ ‏العالم‏ ‏وهذا‏ ‏ترجمة‏ ‏النص‏ ‏اللاتيني‏ ‏لأن‏ ‏هذه‏ ‏المسألة‏ ‏لم‏ ‏تكن‏ ‏تخص‏ ‏العالم‏ ‏الشرقي‏ ‏فقط‏ ‏بل‏ ‏العالم‏ ‏الغربي‏ ‏أيضا‏ ‏لأن‏ ‏مجال‏ ‏العمل‏ ‏للقديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏امتد‏ ‏من‏ ‏الشرق‏ ‏إلي‏ ‏الغرب‏ ‏أيضا‏,‏فأصبح‏ ‏موضوع‏ ‏القضية‏ ‏التي‏ ‏يدافع‏ ‏عنها‏ ‏أثناسيوس‏ ‏ليست‏ ‏قضية‏ ‏خاصة‏ ‏بالشرق‏ ‏أو‏ ‏بمصر‏ ‏وإنما‏ ‏كانت‏ ‏للمسيحية‏ ‏كلها‏ ‏في‏ ‏الشرق‏ ‏وفي‏ ‏الغرب‏ ‏فسموه‏ ‏أثناسيوس‏ ‏الذي‏ ‏يعارض‏ ‏العالم‏‏
صمود‏ ‏القديس‏ ‏أثناسيوس‏ ‏وشجاعته‏:
هذا‏ ‏الكلام‏ ‏نمر‏ ‏عليه‏ ‏اليوم‏ ‏بسهولة‏ ونقول‏ ‏هذا‏ ‏الكلام‏ ‏من‏ ‏فوق‏ ‏المنابر‏ ‏وبحماس‏ ‏ولكن‏ ‏من‏ ‏الصعب‏ ‏علينا‏ ‏اليوم‏ ‏أن‏ ‏ندرك‏ ‏تماما‏ ‏الثمن‏ ‏الغالي‏ ‏لهذا‏ ‏الموقف‏ ‏الذي‏ ‏اتخذه‏ ‏أثناسيوس‏ ‏اليوم‏ ‏نأخذ‏ ‏الجانب‏ ‏السار‏ ‏من‏ ‏الموضوع‏ ‏بعد‏ ‏الانتصار‏ ‏اليوم‏ ‏نذكر‏ ‏أثناسيوس‏ ‏بالتحية‏ ‏والاحترام‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏انتصر‏ ‏لكن‏ ‏أريدكم‏ ‏أن‏ ‏ترجعوا‏ ‏لأفكاركم‏ ‏إلي‏ ‏الظروف‏ ‏القاسية‏ ‏التي‏ ‏كان‏ ‏يعيشها‏ ‏الرجل‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏ ‏لو‏ ‏كنت‏ ‏أنت‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الموقف‏ ‏هل‏ ‏كنت‏ ‏تقدر‏ ‏أن‏ ‏تتحمل‏ ‏هذا‏ ‏كله‏ ‏هل‏ ‏تتحمل‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏في‏ ‏موقف‏ ‏يعارضك‏ ‏فيه‏ ‏الناس‏ ‏جميعا‏ ‏حتي‏ ‏رجال‏ ‏الدين‏ ‏ورجال‏ ‏الحكم‏ ‏تبحث‏ ‏عن‏ ‏أحد‏ ‏معك‏ ‏فلا‏ ‏تجد‏ ‏وكل‏ ‏يوم‏ ‏تخسر‏ ‏أكثر‏ ‏وأكثر‏ ‏وأكثر‏ ‏حتي‏ ‏تصل‏ ‏المسألة‏ ‏أنك‏ ‏تجد‏ ‏نفسك‏ ‏تعيش‏ ‏بمفردك‏ ‏ما‏ ‏أقسي‏ ‏هذا‏ ‏الموضوع‏ ‏ارجعوا‏ ‏للوراء‏ ‏وحاولوا‏ ‏أن‏ ‏تعيشوا‏ ‏في‏ ‏الظروف‏ ‏التي‏ ‏عاشها‏ ‏أثناسيوس‏ ‏من‏ ‏منا‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏في‏ ‏مثل‏ ‏هذا‏ ‏الموقف‏ من‏ ‏منا‏ ‏كان‏ ‏يقدر‏ ‏أن‏ ‏يصمد؟‏ ‏من‏ ‏كان‏ ‏يصمد؟‏ ‏لا‏ ‏يوم‏ ‏أو‏ ‏اثنين‏ ‏أو‏ ‏سنة‏ ‏أو‏ ‏سنتين‏...‏لكن‏ ‏خمسين‏ ‏سنة‏ ‏لو‏ ‏كنت‏ ‏أنت‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الموقف‏ ‏هل‏ ‏يكون‏ ‏عندك‏ ‏هذا‏ ‏الصمود؟‏ ‏هل‏ ‏يكون‏ ‏عندك‏ ‏هذا‏ ‏الجلد؟‏‏هل‏ ‏يكون‏ ‏عندك‏ ‏هذا‏ ‏الإصرار؟‏‏هذا‏ ‏هو‏ ‏الموقف‏ ‏الصعب‏ ‏كيف‏ ‏تعيش‏ ‏بين‏ ‏الناس‏ ‏كيف‏ ‏تتحمل‏ ‏النقد‏ ‏والانتقاد‏ ‏والشتائم‏ ‏والإهانات‏ ‏والسباب‏ ‏وظروف‏ ‏الاضطهاد‏ ‏والنفي‏ ‏والتشريد‏ ‏حتي‏ ‏القوة‏ ‏المدنية‏ ‏قوة‏ ‏الدولة‏ ‏كلها‏ ‏التي‏ ‏تجندت‏ ‏لمحاربة‏ ‏أثناسيوس‏ ‏لأن‏ ‏الدولة‏ ‏يهمها‏ ‏صالح‏ ‏الأمن‏ ‏وعندما‏ ‏تكون‏ ‏الأغلبية‏ ‏ضد‏ ‏واحد‏ ‏فمحصلة‏ ‏الأمن‏ ‏تقتضي‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏الدولة‏ ‏في‏ ‏نصرة‏ ‏الأغلبية‏ ‏ضد‏ ‏الأقلية‏ ‏خاصة‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏الأقلية‏ ‏واحدا‏ ‏ولو‏ ‏اختفت‏ ‏رأس‏ ‏هذا‏ ‏الإنسان‏ ‏استراح‏ ‏العالم‏ ‏تصور‏ ‏هذا‏ ‏الموقف‏ ‏وصعوبته‏ تصور‏ ‏كل‏ ‏هذا‏

فاليوم‏ ‏عندما‏ ‏نفتخر‏ ‏بأثناسيوس‏ ‏ونمدح‏ ‏أثناسيوس‏ ‏نمدحه‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏انتصر‏ ‏بعد‏ ‏هذا‏ ‏التعب‏ ‏كله‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏أصبح‏ ‏العالم‏ ‏يقدر‏ ‏موقفه‏ ‏ويقتنع‏ ‏بصحة‏ ‏معتقده‏‏إنما‏ ‏كيف‏ ‏عاش‏ ‏أثناسيوس‏ ‏هذه‏ ‏الخمسين‏ ‏سنة‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الآلام‏ ‏المرة‏ ‏وهذه‏ ‏المتاعب‏ ‏الجمة‏ ‏وهذه‏ ‏المقاومات‏ ‏والمعارضات‏‏لابد‏ ‏أن‏ ‏أثناسيوس‏ ‏كان‏ ‏يحارب‏ ‏حتي‏ ‏نفسيا‏ ‏ربما‏ ‏كان‏ ‏يحاربه‏ ‏الفكر‏ ‏يقول‏ ‏له‏ ‏أنت‏ ‏عملت‏ ‏انقساما‏ ‏في‏ ‏الكنيسة‏ ‏أنت‏ ‏عملت‏ ‏عثرة‏ ‏أثناسيوس‏ ‏عمل‏ ‏انقساما‏ ‏في‏ ‏الكنيسة‏ ‏وكل‏ ‏الناس‏ ‏كانوا‏ ‏يقولوا‏ ‏هذا‏ ‏الإنسان‏ ‏ضد‏ ‏المسيح‏ ‏لأنه‏ ‏خلق‏ ‏انقساما‏ ‏كان‏ ‏مفروض‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏رجل‏ ‏سلام‏ ‏ولا‏ ‏يكون‏ ‏سبب‏ ‏انقسام‏ ‏ومتاعب‏ ‏ومضايقات‏ ‏ويخلق‏ ‏عثرات‏ ‏ويجعل‏ ‏الناس‏ ‏تخطئ‏ ‏لأنها‏ ‏تضطر‏ ‏أن‏ ‏تشتم‏ ‏عليه‏ والناس‏ ‏تخطئ‏ ‏في‏ ‏اشتراكها‏ ‏في‏ ‏الحروب‏ ‏المختلفة‏ ‏والمضايقات‏ ‏والمتاعب‏ ‏أخطاء‏ ‏من‏ ‏رجال‏ ‏الحكم‏ ‏وأخطاء‏ ‏من‏ ‏الشعب‏ ‏وأخطاء‏ ‏من‏ ‏الكهنة‏ ‏وأخطاء‏ ‏من‏ ‏الأساقفة‏ ‏وأخطاء‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏حد‏ ‏كل‏ ‏هذا‏ ‏مسئول‏ ‏عنه‏ ‏أثناسيوس‏ ‏لأنه‏ ‏سبب‏ ‏كل‏ ‏هذا‏ ‏ولو‏ ‏أنه‏ ‏كان‏ ‏ركع‏ ‏وانحني‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏أخفي‏ ‏رأسه‏ ‏كانت‏ ‏تخلصت‏ ‏الكنيسة‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏هذه‏ ‏المتاعب‏ ‏ولكن‏ ‏علي‏ ‏حساب‏ ‏صحة‏ ‏الإيمان‏
الذين‏ ‏يبحثون‏ ‏علي‏ ‏السلام‏ ‏الرخيص‏ ‏الذين‏ ‏يفهمون‏ ‏السلام‏ ‏بمعني‏ ‏الاستسلام‏ ‏الذين‏ ‏يفهمون‏ ‏السلام‏ ‏بمعني‏ ‏التساهل‏ ‏هؤلاء‏ ‏هم‏ ‏الذين‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏عصر‏ ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏زمان‏ ‏يلومون‏ ‏أصحاب‏ ‏المبادئ‏ ‏القويمة‏ ‏التي‏ ‏يترتب‏ ‏عليها‏ ‏انقسام‏ ‏الناس‏ ‏أو‏ ‏يترتب‏ ‏عليها‏ ‏إحداث‏ ‏قلاقل‏ ‏وافتراق‏ ‏في‏ ‏الرأي‏ ‏هل‏ ‏هذه‏ ‏هي‏ ‏المسيحية‏ ‏التي‏ ‏يكرز‏ ‏بها‏ ‏هؤلاء‏ ‏الذين‏ ‏يدعون‏ ‏إلي‏ ‏هذا‏ ‏السلام‏ ‏الرخيص‏ ‏أو‏ ‏هذا‏ ‏الاستسلام‏

ليست‏ ‏هذه‏ ‏هي‏ ‏مسيحية‏ ‏المسيح‏ ‏لأن‏ ‏المسيح‏ ‏يقول‏:‏لا‏ ‏تظنوا‏ ‏أني‏ ‏جئت‏ ‏إلي‏ ‏الأرض‏ ‏لألقي‏ ‏سلاما‏ ‏بل‏ ‏سيفا‏ ‏بل‏ ‏انقساما‏ ‏جئت‏ ‏لأفرق‏ ‏الأب‏ ‏ضد‏ ‏ابنه‏ ‏ولأفرق‏ ‏الحماة‏ ‏ضد‏ ‏كنتها‏ ‏وأعداء‏ ‏الإنسان‏ ‏أهل‏ ‏بيته‏ (‏مت‏10:34-36) ‏معني‏ ‏هذا‏ ‏الكلام‏ ‏أن‏ ‏مبادئ‏ ‏المسيح‏ ‏من‏ ‏شأنها‏ ‏أن‏ ‏ينقسم‏ ‏الناس‏ ‏بإزائها‏ ‏قسمين ‏قسم‏ ‏يقبلها‏ ‏وقسم‏ ‏يرفضها‏ ‏ولابد‏ ‏أن‏ ‏تقوم‏ ‏حرب‏ ‏بين‏ ‏من‏ ‏يقبلها‏ ‏ومن‏ ‏يرفضها‏ ‏هذه‏ ‏هي‏ ‏حرب‏ ‏المبادئ‏ ‏حرب‏ ‏الأفكار‏ حرب‏ ‏المواقف‏ ‏التي‏ ‏جاء‏ ‏المسيح‏ ‏ليخلقها‏ ‏ويثيرها‏ ‏ويزرعها‏ ‏في‏ ‏الأرض‏ ‏المسيح‏ ‏رب‏ ‏السلام‏ ‏جاء‏ ‏ليخلق‏ ‏هذا‏ ‏الانقسام‏ ‏وليجعل‏ ‏فارقا‏ ‏بين‏ ‏النور‏ ‏والظلمة‏ ‏وبين‏ ‏الحق‏ ‏والباطل‏ وبين‏ ‏الخير‏ ‏والشر‏ ‏ولابد‏ ‏أن‏ ‏تقوم‏ ‏حرب‏ ‏سجال‏ ‏بين‏ ‏أتباع‏ ‏الحق‏ ‏وأتباع‏ ‏الباطل‏ ‏هذا‏ ‏النوع‏ ‏من‏ ‏الحرب‏ ‏مطلوب‏ ‏عند‏ ‏المسيح‏ ‏لأنه‏ ‏لو‏ ‏خمدت‏ ‏هذه‏ ‏الحرب‏ ‏معناه‏ ‏أن‏ ‏الكنيسة‏ ‏بمبادئها‏ ‏قد‏ ‏ماتت‏
‏جسم‏ ‏الإنسان‏ ‏عندما‏ ‏يكون‏ ‏محموما‏ ‏معني‏ ‏الحمي‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏حربا‏ ‏بين‏ ‏الميكروبات‏ ‏الغريبة‏ ‏التي‏ ‏دخلت‏ ‏إلي‏ ‏جسم‏ ‏الإنسان‏ ‏وبين‏ ‏الكرات‏ ‏البيضاء‏ ‏التي‏ ‏في‏ ‏الدم‏ ‏التي‏ ‏مهمتها‏ ‏أن‏ ‏تحارب‏ ‏الأجسام‏ ‏الغريبة‏ ‏طالما‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏حمي‏ ‏معناه‏ ‏أن‏ ‏هذا‏ ‏الإنسان‏ ‏مازال‏ ‏حيا‏ ‏وحياته‏ ‏تجعل‏ ‏كراته‏ ‏البيضاء‏ ‏تنضوي‏ ‏لمحاربة‏ ‏الميكروبات‏ ‏الدخيلة‏ ‏علي‏ ‏جسم‏ ‏الإنسان‏ ‏لو‏ ‏خمدت‏ ‏هذه‏ ‏الحرب‏ ‏وأحيانا‏ ‏تخمد‏ ‏الحرب‏ ‏ويصاب‏ ‏الإنسان‏ ‏ببرودة‏ ‏وتكون‏ ‏هذه‏ ‏البرودة‏ ‏هي‏ ‏برودة‏ ‏الموت‏ ‏إنما‏ ‏الحمي‏ ‏دليل‏ ‏الحياة‏ أنه‏ ‏مازال‏ ‏الجسم‏ ‏حيا‏ ‏ومازالت‏ ‏هناك‏ ‏حرارة‏ ‏مازالت‏ ‏هناك‏ ‏مقاومة‏ ‏للميكروبات‏ ‏الضارة‏ ‏بجسمه‏ ‏فإذا‏ ‏ظن‏ ‏بعض‏ ‏الناس‏ ‏أنه‏ ‏لكي‏ ‏يخمد‏ ‏الحمي‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏يقتل‏ ‏الكرات‏ ‏البيضاء‏ ‏فيجعل‏ ‏الميكروبات‏ ‏تلتهم‏ ‏الكرات‏ ‏البيضاء‏ ‏وحينئذ‏ ‏تنتهي‏ ‏الحرب‏ ‏وإذا‏ ‏انتهت‏ ‏الحرب‏ ‏يصاب‏ ‏الجسم‏ ‏بالبرودة‏ ‏وإذا‏ ‏أصيب‏ ‏بالبرودة‏ ‏فقد‏ ‏أصيب‏ ‏بالموت‏ ‏لو‏ ‏توقفت‏ ‏الكنيسة‏ ‏عن‏ ‏حرب‏ ‏المبادئ‏ ‏لكان‏ ‏معناه‏ ‏أن‏ ‏الكنيسة‏ ‏ماتت‏ ‏وأن‏ ‏رسالتها‏ ‏قد‏ ‏انتهت‏ إنما‏ ‏بقاء‏ ‏الحرب‏ ‏دليل‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏الكنيسة‏ ‏حية‏ ‏والحرب‏ ‏علامة‏ ‏حياة‏ ‏وعلامة‏ ‏صحة‏
أقول‏ ‏هذا‏ ‏الكلام‏ ‏لأن‏ ‏بعض‏ ‏الناس‏ ‏من‏ ‏المسيحيين‏ ‏يفهمون‏ ‏المسألة‏ ‏خطأ‏ ‏ويفهمون‏ ‏رسالة‏ ‏السلام‏ ‏بمعني‏ ‏الاستسلام‏ ‏لا‏ ‏يرضون‏ ‏بمواقف‏ ‏القوة‏ ‏ولا‏ ‏يرضون‏ ‏بمواقف‏ ‏إبراز‏ ‏الحق‏ ‏لأنه‏ ‏يعثره‏ ‏ويظنون‏ ‏أن‏ ‏هذه‏ ‏عثرة‏ ‏في‏ ‏الكنيسة‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏هناك‏ ‏مواقف‏ ‏الصحة‏ ‏ومواقف‏ ‏البطولة‏ لو‏ ‏كانت‏ ‏هذه‏ ‏هي‏ ‏مبادئ‏ ‏المسيح‏ ‏لما‏ ‏قال‏ ‏الكتاب‏ ‏عن‏ ‏المسيح‏ ‏إنه‏ ‏صار‏ ‏عثرة‏ ‏المسيح‏ ‏صار‏ ‏عثرة‏ ‏لليهود‏ ‏وجهالة‏ ‏للأمم‏ ‏المسيح‏ ‏صار‏ ‏عثرة‏ ‏لأنه‏ ‏ترتب‏ ‏علي‏ ‏عمل‏ ‏المسيح‏ ‏أن‏ ‏اليهود‏ ‏كرهوه‏ ‏وهذه‏ ‏الكراهية‏ ‏قادتهم‏ ‏إلي‏ ‏أخطاء‏ ‏وإلي‏ ‏جرائم‏ ‏فلولا‏ ‏المسيح‏ ‏لما‏ ‏كانوا‏ ‏سقطوا‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الجرائم‏ ‏الواضحة‏ إذن‏ ‏المسيح‏ ‏كان‏ ‏عثرة‏ ‏لليهود‏ ‏وكان‏ ‏جهالة‏ ‏للأمم‏‏هل‏ ‏معني‏ ‏هذا‏ ‏أن‏ ‏المسيح‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏أن‏ ‏لا‏ ‏يكون‏ ‏عثرة‏ ‏بهذا‏ ‏المعني‏ ‏يتوقف‏ ‏عن‏ ‏رسالته‏ ‏فلماذا‏ ‏إذن‏ ‏جاء؟‏ ‏جاء‏ ‏المسيح‏ ‏ليبذر‏ ‏بذرة‏ ‏وهذه‏ ‏البذرة‏ ‏لابد‏ ‏أن‏ ‏تجد‏ ‏مقاومة‏ ‏وهذه‏ ‏المقاومة‏ ‏تخلق‏ ‏هذا‏ ‏الجو‏ ‏من‏ ‏الانقسام‏ ‏والتغير‏ ‏وهذه‏ ‏الحرب‏ ‏هي‏ ‏حرب‏ ‏المبادئ‏
إذا‏ ‏كانت‏ ‏المسيحية‏ ‏ديانة‏ ‏السلام‏ ‏بمعني‏ ‏الاستسلام‏ ‏فلماذا‏ ‏كان‏ ‏الاستشهاد؟‏ ‏لماذا‏ ‏كان‏ ‏أبطال‏ ‏الإيمان‏ ‏يتحملون‏ ‏كل‏ ‏عذاب؟‏ ‏لماذا‏ ‏كانت‏ ‏هذه‏ ‏الأخطاء‏ ‏علي‏ ‏مجري‏ ‏التاريخ؟‏ ‏مادامت‏ ‏المسألة‏ ‏أن‏ ‏نحب‏ ‏السلام‏ ‏بهذا‏ ‏المعني‏ ‏الرخيص‏ ‏لماذا‏ ‏كان‏ ‏الاستشهاد؟‏ ‏هنا‏ ‏يصبح‏ ‏الاستشهاد‏ ‏حماقة‏ ‏في‏ ‏نظر‏ ‏البعض‏ ‏عدم‏ ‏حكمة‏ ‏في‏ ‏نظر‏ ‏البعض‏ ‏اندفاعا‏ ‏في‏ ‏نظر‏ ‏البعض‏ ‏سببا‏ ‏للانقسام‏ ‏في‏ ‏نظر‏ ‏البعض‏ ‏ولكن‏ ‏المسيحية‏ ‏باستمرار‏ ‏عاشت‏ ‏مضطهدة‏ ‏وهذا‏ ‏الاضطهاد‏ ‏وإن‏ ‏كان‏ ‏حسب‏ ‏الظاهر‏ ‏أضرها‏ ‏لأنه‏ ‏حرمها‏ ‏من‏ ‏أعضائها‏ ‏سواء‏ ‏بالموت‏ ‏أو‏ ‏الذين‏ ‏انسلخوا‏ ‏عنها‏ ‏بسبب‏ ‏الاضطهاد‏ الناس‏ ‏حسب‏ ‏الظاهر‏ ‏يعتقدون‏ ‏أن‏ ‏الاضطهاد‏ ‏أضر‏ ‏الكنيسة‏ ‏لأنه‏ ‏صفاها‏ ‏طرد‏ ‏بعضا‏ ‏من‏ ‏أعضائها‏ ‏ممن‏ ‏خرجوا‏ ‏عن‏ ‏الإيمان‏ ‏خوفا‏ ‏من‏ ‏الاضطهاد‏ ‏ولكن‏ ‏علي‏ ‏العكس‏ ‏مما‏ ‏يظنه‏ ‏بعض‏ ‏الناس‏ ‏رأينا‏ ‏الاضطهاد‏ ‏كان‏ ‏بذار‏ ‏للإيمان‏ ‏والاضطهاد‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏طهر‏ ‏الكنيسة‏ ‏من‏ ‏الأوراق‏ ‏الصفراء‏ ‏الضعيفة‏ ‏والواهنة‏ ‏التي‏ ‏سقطت‏ ‏ونبتت‏ ‏بدلا‏ ‏منها‏ ‏براعم‏ ‏خضراء‏ ‏جميلة‏ ‏الكنيسة‏ ‏لم‏ ‏تمت‏ ‏بالاضطهاد‏ ‏إنما‏ ‏عاشت‏ ‏بالاضطهاد‏ ‏طالما‏ ‏الكنيسة‏ ‏تعيش‏ ‏بسياسة‏ ‏سيدها‏ ‏فتعيش‏ ‏فيها‏ ‏حرارة‏ ‏الإيمان‏ ‏وهذه‏ ‏الحرارة‏ ‏لازمة‏ ‏لبقائها‏ ‏ولوجودها‏ ‏إنما‏ ‏لو‏ ‏أنها‏ ‏في‏ ‏سبيل‏ ‏ومن‏ ‏أجل‏ ‏أن‏ ‏تتجنب‏ ‏الاضطهاد‏ ‏تستسلم‏ ‏للواقع‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏هذا‏ ‏النوع‏ ‏من‏ ‏السلام‏ ‏الرخيص‏ ‏لأصاب‏ ‏الكنيسة‏ ‏برودة‏ ‏الموت‏ ‏وانتهت‏ ‏رسالتها‏ ‏إلي‏ ‏الأبد‏
أيها‏ ‏الإخوة‏ ‏والأبناء‏ ‏نحن‏ ‏اليوم‏ ‏نمدح‏ ‏أثناسيوس‏ ‏لكن‏ ‏أؤكد‏ ‏لكم‏ ‏أنه‏ ‏لو‏ ‏عاش‏ ‏أثناسيوس‏ ‏اليوم‏ ‏لانصرف‏ ‏أكثركم‏ ‏بعيدا‏ ‏عن‏ ‏أثناسيوس‏ ‏لاتهمتموه‏ ‏بالغباوة‏ ‏وبالحماقة‏ لقال‏ ‏أكثر‏ ‏المسيحيين‏ ‏هذا‏ ‏الرجل‏ ‏عنيد‏ ‏سبب‏ ‏لنا‏ ‏متاعب‏‏هؤلاء‏ ‏يهمهم‏ ‏سلام‏ ‏الكنيسة‏ ‏ولو‏ ‏علي‏ ‏حساب‏ ‏المبادئ‏ ‏وهذا‏ ‏يدلكم‏ ‏علي‏ ‏أن‏ ‏روحا‏ ‏غبية‏ ‏روحا‏ ‏ليست‏ ‏من‏ ‏روح‏ ‏آبائنا‏ ‏الشهداء‏ ‏قد‏ ‏تسربت‏ ‏إلي‏ ‏شعبنا‏ ‏ودخل‏ ‏الموت‏ ‏ودخل‏ ‏الضعف‏ ‏ودخلت‏ ‏الاستكانة‏ ‏أصبحنا‏ ‏طبولا‏ ‏يهزها‏ ‏الهواء‏ ‏بينما‏ ‏كان‏ ‏آباؤنا‏ ‏أبطالا‏ ‏صناديد‏ ‏يقفون‏ ‏أمام‏ ‏المتاعب‏ ‏كالجبل‏ ‏الأشم‏ ‏لا‏ ‏يلين‏ ‏ولا‏ ‏يتحرك‏ ‏وكان‏ ‏يقال‏ ‏عن‏ ‏آبائنا‏
(‏إن‏ ‏تحريك‏ ‏جبل‏ ‏عن‏ ‏موضعه‏ ‏أيسر‏ ‏من‏ ‏تحريك‏ ‏قبطي‏ ‏عن‏ ‏موضعه‏)
‏كانت‏ ‏روح‏ ‏البسالة‏ ‏وروح‏ ‏الشجاعة‏ ‏وروح‏ ‏الاستمساك‏ ‏والارتباط‏ ‏بالمبدأ‏ ‏كانت‏ ‏هذه‏ ‏رائدة‏ ‏شعبنا‏ ‏ومن‏ ‏خصائصنا‏ ‏المحافظة‏ ‏كقول‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏: ‏الذي‏ ‏عندكم‏ ‏تمسكوا‏ ‏به‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏أجئ‏ (‏رؤ‏2:25)‏أما‏ ‏التساهل‏ ‏فصار‏ ‏في‏ ‏شعبنا‏ ‏اليوم‏ ‏موجة‏ ‏وموضة‏ ‏ويظن‏ ‏هذا‏ ‏المتساهل‏ ‏أنه‏ ‏مسيحي‏ ‏وأن‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏السلام‏ ‏ليس‏ ‏هذا‏ ‏سلام‏ ‏بل‏ ‏إنه‏ ‏الاستسلام‏ ‏إنه‏ ‏برودة‏ ‏الموت‏ إن‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏في‏ ‏بعض‏ ‏المواقف‏ ‏رأي‏ ‏بعضا‏ ‏من‏ ‏تلاميذه‏ ‏تراجعوا‏ ‏إلي‏ ‏الوراء‏ ‏فنظر‏ ‏إلي‏ ‏الباقين‏ ‏منهم‏ ‏وقال‏ ‏لهم‏:‏هل‏ ‏أنتم‏ ‏تريدون‏ ‏أن‏ ‏تمضوا‏ ‏أيضا‏ (‏يو‏6:67)
‏تريدون‏ ‏أن‏ ‏تمضوا‏ ‏امضوا‏...‏لا‏ ‏يرضي‏ ‏المسيح‏ ‏أبدا‏ ‏بهذا‏ ‏النوع‏ ‏من‏ ‏السلام‏ ‏ولا‏ ‏بهذا‏ ‏التراجع‏ ‏أو‏ ‏التقهقر‏ ‏عن‏ ‏المبادئ‏ ‏وإنما‏ ‏المسيح‏ ‏يقول‏:
‏الذي‏ ‏عندكم‏ ‏تمسكوا‏ ‏به‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏أجئ‏ ‏كن‏ ‏أمينا‏ ‏إلي‏ ‏الموت‏ ‏فسأعطيك‏ ‏إكليل‏ ‏الحياة‏ (‏رؤ‏2:10)
ما‏ ‏معني‏ ‏الأمانة؟‏ ‏ما‏ ‏معني‏ ‏الأمانة‏ ‏والأمانة‏ ‏إلي‏ ‏الموت؟‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏معناها؟‏ إذا‏ ‏كان‏ ‏منهجنا‏ ‏منهج‏ ‏الاستسلام‏ ‏منهج‏ ‏السلام‏ ‏الرخيص‏ ‏علي‏ ‏حساب‏ ‏المبادئ هذه‏ ‏خيانة‏ ‏لديانتنا‏ خيانة‏ ‏لمسيحنا‏ ‏خيانة‏ ‏لأرثوذكسيتنا‏ ‏هذه‏ ‏أمور‏ ‏ينبغي‏ ‏أن‏ ‏تصحح‏ ‏هذه‏ ‏ثورة‏ ‏التصحيح‏ ‏التي‏ ‏نادي‏ ‏بها‏ ‏أثناسيوس‏ ‏أن‏ ‏يقف‏ ‏الإنسان‏ ‏عند‏ ‏مبدئه‏ ‏ولو‏ ‏وقف‏ ‏لوحده‏ ‏وحيدا‏ ‏ولو‏ ‏وقف‏ ‏العالم‏ ‏كله‏ ‏ضده‏ ‏قالوا‏ ‏له‏ ‏فعلا‏ ‏أنت‏ ‏واقف‏ ‏لوحدك‏ ‏العالم‏ ‏كله‏ ‏ضدك ‏‏قال‏:
‏وأنا‏ ‏بنعمة‏ ‏إلهنا‏ ‏ضد‏ ‏العالم‏ مثل‏ ‏ما‏ ‏قال‏ ‏الرسول‏:‏
حاشا‏ ‏لي‏ ‏أن‏ ‏أفتخر‏ ‏إلا‏ ‏بصليب‏ ‏ربنا‏ ‏يسوع‏ ‏المسيح‏ ‏الذي‏ ‏به‏ ‏صلب‏ ‏العالم‏ ‏لي‏ ‏وأنا‏ ‏للعالم‏ ‏الصليب‏ ‏خشبتان‏ ‏متعارضتان‏ ‏واحدة‏ ‏أفقية‏ ‏وواحدة‏ ‏رأسية‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏أن‏ ‏تكونا‏ ‏متوازيتين‏ ‏لا‏ ‏يوجد‏ ‏أبدا‏ ‏التقاء‏ ‏إلا‏ ‏في‏ ‏التعامد‏ ‏والتعارض‏ هذه‏ ‏أفقية‏ ‏وهذه‏ ‏رأسية‏ ‏لا‏ ‏يوجد‏ ‏التقاء‏ ‏إلا‏ ‏علي‏ ‏أساس‏ ‏التعامل‏ ‏والتعارض‏[/color]



التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس

إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

سياسة الخصوصية - privacy policy

Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0